نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
شماله بكى. قال: ثمّ عرج بي جبريل حتّى أتى السّماء الثّانية، فقال لخازنها: افتح. قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السّماء الدّنيا، ففتح. فقال أنس بن مالك: فذكر أنّه وجد في السّماوات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم، صلوات الله عليهم أجمعين. ولم يثبت كيف منازلهم، غير أنّه ذكر أنّه قد وجد آدم- ﵇ في السّماء الدّنيا. وإبراهيم في السّماء السّادسة، قال: فلمّا مرّ جبريل ورسول الله ﷺ بإدريس صلوات الله عليه قال: مرحبا بالنّبيّ الصّالح والأخ الصّالح، قال: ثمّ مرّ فقلت: من هذا؟
فقال: هذا إدريس. قال: ثمّ مررت بموسى- ﵇ فقال: مرحبا بالنّبيّ الصّالح والأخ الصّالح. قال قلت: من هذا؟. قال: هذا موسى. قال:
ثمّ مررت بعيسى، فقال: مرحبا بالنّبيّ الصّالح والأخ الصّالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى ابن مريم، قال: ثمّ مررت بإبراهيم- ﵇ فقال:
مرحبا بالنّبيّ الصّالح والابن الصّالح، قال:
قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم ... الحديث» ) * «١» .
١٦-* (عن صفوان (وهو ابن عبد الله بن صفوان) وكانت تحته الدّرداء. قال: قدمت الشّام.
فأتيت أبا الدّرداء في منزله فلم أجده. ووجدت أمّ الدّرداء. فقالت: أتريد الحجّ العام؟ فقلت: نعم.
قالت: فادع الله لنا بخير. فإنّ النّبيّ ﷺ كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكّل، كلّما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكّل به: آمين ولك بمثل» ) * «٢» .
١٧-* (عن أنس- ﵁ قال:
قدم عبد الرّحمن بن عوف فآخى النّبيّ ﷺ بينه وبين سعد بن الرّبيع الأنصاريّ، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله، فقال عبد الرّحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلّني على السّوق. فربح شيئا من أقط وسمن، فرآه النّبيّ ﷺ بعد أيّام وعليه وضر من صفرة «٣» ، فقال النّبيّ ﷺ: «مهيم يا عبد الرّحمن «٤» ؟» قال: يا رسول الله، تزوّجت امرأة من الأنصار قال:
«فما سقت فيها؟» فقال: وزن نواة من ذهب، فقال النّبيّ ﷺ: «أولم ولو بشاة» ) * «٥» .
١٨-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: «كان أخوان على عهد النّبيّ ﷺ فكان أحدهما يأتي النّبيّ والآخر يحترف «٦» فشكى المحترف أخاه إلى النّبيّ ﷺ فقال: لعلّك ترزق به» ) * «٧» .
١٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كان رجلان في