نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ولعلّ بعضكم أن يكون ألحن «١» بحجّته من بعض فأقضي له على نحو ممّا أسمع منه فمن قطعت له من حقّ أخيه شيئا فلا يأخذه. فإنّما أقطع له به قطعة من النّار «٢» » ) * «٣» .
١٢-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أيّما امرىء قال لأخيه:
يا كافر. فقد باء بها «٤» أحدهما إن كان كما قال. وإلّا رجعت عليه» ) * «٥» .
١٣-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «تبسّمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرّجل في أرض الضّلال لك صدقة، وبصرك للرّجل الرّديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشّوكة والعظم عن الطّريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة» ) * «٦» .
١٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «تفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين، ويوم الخميس. فيغفر لكلّ عبد لا يشرك بالله شيئا.
إلّا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا.
أنظروا هذين حتّى يصطلحا» ) * «٧» .
١٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان أبو ذرّ يحدّث؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: «فرج سقف بيتي وأنا بمكّة. فنزل جبريل ﷺ ففرج صدري. ثمّ غسله من ماء زمزم ثمّ جاء بطست «٨» من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا. فأفرغها في صدري، ثمّ أطبقه، ثمّ أخذ بيدي فعرج بي إلى السّماء، فلمّا جئنا السّماء الدّنيا قال جبريل- ﵇ لخازن السّماء الدّنيا: افتح، قال: من هذا؟
قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم.
معي محمّد ﷺ، قال: فأرسل إليه؟ قال: نعم.
ففتح. قال، فلمّا علونا السّماء الدّنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة «٩» وعن يساره أسودة. قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. قال فقال: مرحبا بالنّبيّ الصّالح والابن الصّالح. قال قلت: يا جبريل، من هذا؟ قال: هذا آدم ﷺ. وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه «١٠» ، فأهل اليمين أهل الجنّة. والأسودة الّتي عن شماله أهل النّار. فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل