Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الإحسان اصطلاحا:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٦٧

الإحسان

الإحسان لغة:

ضدّ الإساءة، ورجل محسن ومحسان، الأخيرة عن سيبويه.

والمحاسن في الأعمال: ضدّ المساويء. وقوله تعالى وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ (الرعد/ ٢٢) ، أي يدفعون بالكلام الحسن ما ورد عليهم من سيّء غيرهم.

وحسّنت الشّيء تحسينا: زيّنته، وأحسنت إليه وبه، وروى الأزهريّ عن أبي الهيثم أنّه قال في قوله تعالى في قصّة يوسف، على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ (يوسف/ ١٠٠) أي قد أحسن إليّ «١» .

الإحسان اصطلاحا:

يختلف معنى الإحسان اصطلاحا باختلاف السّياق الّذي يرد فيه، فإذا اقترن بالإيمان والإسلام كان المراد به: الإشارة إلى المراقبة وحسن الطّاعة، وقد فسّره النّبيّ ﷺ بذلك عند ما سأله جبريل: ما الإحسان؟ فقال: «الإحسان أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك..»

أمّا إذا ورد «الإحسان» مطلقا فإنّ المراد به

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

٦٦/ ٢٩/ ٦

فعل ما هو حسن، والحسن وصف مشتقّ من الحسن الّذي يراد به اصطلاحا- فيما يقول الجرجانيّ:

«ما يكون متعلّق المدح في العاجل والثّواب في الآجل» «٢» ، وذهب التّهانويّ إلى أنّ لفظ الحسن يطلق ويراد به- اصطلاحا- واحد من أمور ثلاثة:

الأوّل: كون الشّيء ملائما للطّبع وضدّه القبح بمعنى كونه منافرا له.

الثّاني: كون الشّيء صفة كمال وضدّه القبح وهو كونه صفة نقصان وذلك مثل العلم والجهل.

الثّالث: كون الشّيء متعلّق المدح وضدّه القبح بمعنى كونه متعلّق الذّمّ.

وقال المناويّ: الإحسان إسلام ظاهر، يقيمه إيمان باطن، يكمّله إحسان شهوديّ. وقال الرّاغب:

الإحسان: فعل ما ينبغي فعله من المعروف، وهو ضربان: أحدهما: الإنعام على الغير، والثّاني الإحسان في فعله وذلك إذا علم علما محمودا، وعمل عملا حسنا، ومنه قول عليّ- ﵁: النّاس أبناء ما يحسنون. أي منسوبون إلى ما يعلمون ويعملون.

وقال الكفويّ: الإحسان: هو فعل (الإنسان) ما ينفع غيره بحيث يصير الغير حسنا به، كإطعام