Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من فوائد (الاتباع)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤١

«كان عمر- ﵁ يهمّ بالأمر ويعزم عليه فإذا قيل له: لم يفعله رسول الله ﷺ انتهى» ) * «١» .

٤٦-* (قال الشّاطبيّ- رحمه الله تعالى-:

«إنّ الصّحابة كانوا مقتدين بنبيّهم ﷺ مهتدين بهديه، وقد جاء مدحهم في القرآن الكريم، وأثنى على متبوعهم محمّد ﷺ وإنّما كان خلقه ﷺ القرآن، فقال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فالقرآن إنّما هو المتبوع على الحقيقة، وجاءت السّنّة مبيّنة له، فالمتّبع للسّنّة متّبع للقرآن. والصّحابة كانوا أولى النّاس بذلك، فكلّ من اقتدى بهم فهو من الفرقة النّاجية الدّاخلة للجنّة بفضل الله، وهو معنى قوله ﵊ «ما أنا عليه وأصحابي» فالكتاب والسّنّة هو الطّريق المستقيم، وما سواهما من الإجماع وغيره فناشيء عنهما» ) * «٢» .

٤٧-* (وقال أيضا- رحمه الله تعالى-:

«كلّ صاحب مخالفة من شأنه أن يدعو غيره إليها، ويحضّ سؤّاله بل سواه عليها، إذ التّأسّي في الأفعال والمذاهب موضوع طلبه في الجبلّة، وبسببه تقع من المخالف المخالفة، وتحصل من الموافق الموافقة، ومنه تنشأ العداوة والبغضاء للمختلفين» ) * «٣» .

٤٨-* (قال بعض السّلف- رحمهم الله تعالى جميعا-: «لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتّى يتربّع في الهواء فلا تغترّوا به، حتّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهي وحفظ الحدود» ) * «٤» .

من فوائد (الاتباع)

(١) دليل المحبّة الكاملة ويجلب محبّة الله لعبده.

(٢) الاتّباع مجلبة لرحمة الله تعالى ومغفرته ورضوانه.

(٣) الاتّباع دليل الفلاح والهداية وقبول التّوبة.

(٤) يجلب التّأييد والنّصر والتّمكين والعزّة والفلاح.

(٥) يحصل للعبد به السّعادة وطيب العيش في الدّارين.

(٦) الخروج من هوى النّفس وعبادة الذّات.

(٧) ضمان السّلامة والأمن من الخطأ لعصمة المتبوع ﷺ.

(٨) السّلامة من الاعتراض والأمن من الانتقاد.

(٩) صاحبه من أئمّة الهدى فيكثر أجره بمقدار ما يكثر تابعه.

(١٠) الاتّباع فيما تركه ﷺ حكمه كحكم اتّباعه فيما فعله ﷺ.

(١١) الاتّباع لا يكون إلّا للصّالحين المتّقين الّذين يقرءون القرآن ويعملون به.

(١٢) لا يجوز اتّباع الكذّابين وطلّاب السّلطة الّذين يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم.