Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الاتباع) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٨

عنهما-: «أنّه رأى رجلا يخذف «١» ، فقال له: لا تخذف، فإنّ رسول الله ﷺ نهى عن الخذف- أو كان يكره الخذف- وقال: إنّه لا يصاد به صيد ولا ينكأ به عدوّ ولكنّها قد تكسر السّنّ، وتفقأ العين. ثمّ رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أحدّثك عن رسول الله ﷺ أنّه نهى عن الخذف أو كره الخذف وأنت تخذف، لا أكلّمك كذا وكذا» ) * «٢» .

٣١-* (قال غضيف بن الحارث- ﵁ لعبد الملك بن مروان لمّا قال له: إنّا قد جمعنا النّاس على رفع الأيدي على المنبر يوم الجمعة، وعلى القصص بعد الصّبح والعصر، فقال: «أما إنّهما أمثل بدعكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منهما لأنّ النّبيّ ﷺ قال: ما أحدث قوم بدعة إلّا رفع من السّنّة مثلها فتمسّك بسنّة خير من إحداث بدعة» ) * «٣» .

٣٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: «لمّا توفّي النّبيّ ﷺ واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل النّاس وقد قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله إلّا الله، فمن قال: لا إله إلّا الله عصم منّي ماله ونفسه إلّا بحقّه وحسابه على الله؟. فقال: والله لأقاتلنّ من فرّق بين الصّلاة والزّكاة، فإنّ الزّكاة حقّ المال، والله لو منعوني عقالا «٤» كانوا يؤدّونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه. فقال عمر بن الخطّاب: فو الله ما هو إلّا أن رأيت الله- ﷿ قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنّه الحقّ» ) * «٥» .

٣٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت: «إنّ فاطمة- ﵂ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النّبيّ ﷺ ممّا أفاء الله على رسوله ﷺ تطلب صدقة النّبيّ ﷺ الّتي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر. فقال أبو بكر: إنّ رسول الله ﷺ قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة. إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال- يعني مال الله- ليس لهم أن يزيدوا على المأكل. وإنّي والله لا أغيّر شيئا من صدقات رسول الله ﷺ الّتي كانت عليها في عهد النّبيّ ﷺ ولأعملنّ فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ فتشهّد عليّ، ثمّ قال:

إنّا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسول الله ﷺ، وحقّهم، فتكلّم أبو بكر فقال: والّذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ﷺ أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي» ) * «٦» .