نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
كأنّه مالت به الدّنيا وأنت أعجب إلينا منه. قال ابن عمر: «حجّ رسول الله ﷺ فطاف بالبيت وسعى بين الصّفا والمروة، وسنّة الله ورسوله أحقّ أن تتّبع من سنّة ابن فلان إن كنت صادقا» ) * «١» .
الأحاديث الواردة في (الاتباع) معنى
١١-* (عن حذيفة بن اليمان- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر» ) * «٢» .
١٢-* (عن مالك بن الحويرث- ﵁ قال: أتينا النّبيّ ﷺ ونحن شبية «٣» متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظنّ أنّا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمّن تركنا في أهلنا فأخبرناه وكان رقيقا رحيما، فقال:
«ارجعوا إلى أهليكم، فعلّموهم ومروهم، وصلّوا كما رأيتموني أصلّي، وإذا حضرت الصّلاة فليؤذّن لكم أحدكم، ثمّ ليؤمّكم أكبركم» ) * «٤» .
١٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ نفرا من أصحاب النّبيّ ﷺ سألوا أزواج النّبيّ ﷺ عن عمله في السّرّ؟ فقال بعضهم: لا أتزوّج النّساء. وقال بعضهم لا آكل اللّحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد الله وأثنى عليه فقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، ولكنّي أصلّي وأنام، وأصوم وأفطر. وأتزوّج النّساء. فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» ) * «٥» .
١٤-* (عن عروة بن الزّبير أنّ عبد الله بن الزّبير- ﵄ حدّثه: أنّ رجلا من الأنصار خاصم الزّبير عند رسول الله ﷺ، في شراج الحرّة «٦» الّتي يسقون بها النّخل، فقال الأنصاريّ:
سرّح الماء يمرّ. فأبى عليهم. فاختصموا عند رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ للزّبير: «اسق يا زبير. ثمّ أرسل الماء إلى جارك» فغضب الأنصاريّ. فقال:
يا رسول الله، أن كان ابن عمّتك «٧» ، فتلوّن وجه نبيّ الله ﷺ ثمّ قال: «يا زبير، اسق ثمّ احبس الماء حتّى يرجع إلى الجدر «٨» » فقال الزّبير: والله إنّي لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ