قال المؤلّف- ﵀: حقيقة البركة: الثّبوت واللّزوم والاستقرار، فمنه برك البعير: إذا استقرّ على الأرض ومنه المبرك لموضع البروك. قال صاحب «الصّحاح» : وكلّ شيء ثبت وأقام، فقد برك. والبرك: الإبل الكثيرة، والبركة بكسر الباء كالحوض، والجمع البرك، ذكره الجوهريّ. قال: ويقال: سمّيت بذلك لإقامة الماء فيها.
والبراكاء: الثّبات في الحرب والجدّ فيها، قال الشّاعر «١» :
ولا ينجي من الغمرات إلّا ... براكاء القتال أو الفرار
والبركة: النّماء والزّيادة، والتبريك: الدّعاء بذلك. ويقال: باركه الله وبارك فيه. وبارك عليه، وبارك له، وفي القرآن: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها «٢» ... وفيه: وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ «٣» . وفيه: بارَكْنا فِيها* «٤» .
وفي الحديث: «وبارك لي فيما أعطيت» «٥» ... وفي حديث سعد: «بارك الله لك في أهلك ومالك» «٦» .
والمبارك: الّذي قد باركه الله سبحانه، كما قال المسيح ﵇: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ «٧» ..
وكتابه مبارك، كما قال تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ «٨» .. وقال: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ «٩» ، وهو أحقّ