نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
رسوله ﷺ، كما صلّى على جميع الأنبياء من ذرّيّة إبراهيم، لا إبراهيم وحده، كما هو مصرّح به في بعض الألفاظ من قوله: على إبراهيم وعلى آل إبراهيم «١» .
وأمّا قوله تعالى: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ «٢» . فهذه فيها قراءتان «٣» ، إحداهما: إلياسين بوزن إسماعيل وفيه وجهان «٤» .
قال المؤلّف: وعلى هذا ففصل النّزاع بين أصحاب القولين في الآل. أنّ «الآل» إن أفرد دخل فيه المضاف إليه، كقوله تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ «٥» . ولا ريب في دخوله في آله هنا. وقوله تعالى: وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ «٦» ونظائره. وقول النّبيّ ﷺ: «اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى» ولا ريب في دخول أبي أوفى نفسه في ذلك، وقوله: «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم» هذه أكثر روايات البخاريّ، وإبراهيم هنا داخل في آله، ولعلّ هذا مراد من قال: آل الرّجل نفسه.
وأمّا إن ذكر الرّجل، ثمّ ذكر آله، لم يدخل فيهم، ففرق بين اللّفظ المجرّد والمقرون. فإذا قلت: أعط لزيد وآل زيد، لم يكن زيد هنا داخلا في آله، وإذا قلت: أعطه لآل زيد، تناول زيدا وآله، وهذا له نظائر كثيرة.