Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - إفحام أهل الكتاب:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٥٢

الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى «١» » «٢» .

وقد خرجت هذه النّار بالمدينة المنوّرة كما أخبر النّبيّ ﷺ. وكان ذلك سنة أربع وخمسين وستّمائة كما ذكر ذلك جمع من العلماء منهم النّوويّ في شرحه على مسلم «٣» ، والسّيوطيّ في الخصائص الكبرى «٤» .

قال النّوويّ ﵀: وقد خرجت في زماننا نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستّمائة وكانت نارا عظيمة جدّا من جنب المدينة الشّرقيّ وراء الحرّة تواتر العلم بها عند جميع الشّام وسائر البلدان وأخبرني من حضرها من أهل المدينة «٥» .

وقال الحافظ ابن حجر: قال أبو شامة في ذيل الرّوضتين «وردت في أوائل شعبان سنة أربع وخمسين كتب من المدينة الشّريفة فيها شرح أمر عظيم حدث بها فيه تصديق لما في الصّحيحين، فذكر هذا الحديث، قال: فأخبرني بعض من أثق به ممّن شاهدها أنّه بلغه أنّه كتب بتيماء على ضوئها الكتب، فمن الكتب ... فذكر نحو ما تقدّم» «٦» .

-

إفحام أهل الكتاب:

كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألون رسول الله ﷺ عن أشياء على سبيل الامتحان والتّعجيز وليس على سبيل الهداية والانصياع للحقّ فسألوه عن أشياء كثيرة فكان رسول الله ﷺ يورد الجواب على وجهه ويأتي به على نصّه كما هو معروف لديهم ومقرّر في كتبهم.

وقد علموا أنّه صلوات الله وسلامه عليه أمّيّ لا يقرأ ولا يكتب ولا اشتغل بمدارسة ولم يتلقّ العلم على أيديهم. ومع هذا لم يحك عن واحد من اليهود والنّصارى على شدّة عداوتهم له وحرصهم على تكذيبه وكثرة سؤالهم له وتعنّتهم في ذلك، أنّه أنكر على رسول الله ﷺ جوابه أو كذبه بل أكثرهم صرّح بصحّة نبوّته وصدق مقالته، والمكابر منهم اعترف بعناده وحسده لرسول الله ﷺ.

وها هي بعض النّماذج الّتي سئل فيها رسول الله ﷺ. فأجاب بما طابق الحقّ المقرّر عند أهل الكتاب:

- فعن أنس بن مالك- ﵁ قال: «بلغ عبد الله بن سلام مقدم النّبيّ ﷺ المدينة. فأتاه فقال:

إنّي سائلك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلّا نبيّ، قال ما أوّل أشراط «٧» السّاعة؟ وما أوّل طعام يأكله أهل الجنّة؟ ومن