نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
(يشكّ أيّهما قال) . قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها. ثمّ وضع رأسه فنام. ثمّ استيقظ وهو يضحك. قالت فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟. قال: «ناس من أمّتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله، كما قال في الأولى. قالت فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأوّلين» .
فركبت أمّ حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية «١» ، فصرعت عن دابّتها حين خرجت من البحر.
فهلكت» «٢» .
ب- عكّاشة بن محصن:
- عن ابن عبّاس- ﵄؛ عن النّبيّ ﷺ، قال: «عرضت عليّ الأمم. فرأيت النّبيّ ومعه الرّهيط «٣» والنّبيّ ومعه الرّجل والرّجلان. والنّبيّ ليس معه أحد. إذ رفع لي سواد عظيم. فظننت أنّهم أمّتي. فقيل لي: هذا موسى ﷺ وقومه. ولكن انظر إلى الأفق. فنظرت. فإذا سواد عظيم. فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر. فإذا سواد عظيم. فقيل لي: هذه أمّتك. ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عذاب، ثمّ نهض فدخل منزله. فخاض «٤» النّاس في أولئك الّذين يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عذاب. فقال بعضهم: فلعلّهم الّذين صحبوا رسول الله ﷺ. وقال بعضهم: فلعلّهم الّذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله. وذكروا أشياء. فخرح عليهم رسول الله ﷺ فقال: ما الّذي تخوضون فيه؟ «فأخبروه. فقال: «هم الّذين لا يرقون. ولا يسترقون. ولا يتطيّرون. وعلى ربّهم يتوكّلون» فقام عكّاشة بن محصن. فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: أنت منهم» ثمّ قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: سبقك بها عكّاشة» «٥» .
ج- أمّ ورقة بنت نوفل:
وعن أمّ ورقة بنت نوفل أنّ النّبيّ ﷺ لمّا غزا بدرا قالت: قلت له: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك أمرّض مرضاكم، لعلّ الله أن يرزقني شهادة قال: «قرّي في بيتك، فإنّ الله تعالى يرزقك الشّهادة» قال: فكانت