Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الفرق بين الوسوسة والإلهام وما أشبههما مما يقع في النفس:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٥٧٠٢

وقال الكفويّ: الوسوسة القول الخفيّ لقصد الإضلال.

والوسواس: ما يقع في النّفس من عمل الشّرّ وما لا خير فيه «١» .

وقيل: الوسواس مرض يحدث من غلبة السّوداء يختلط معه الذّهن «٢» .

وقال ابن القيّم- ﵀: الوسوسة:

الإلقاء الخفيّ في النّفس إمّا بصوت خفيّ لا يسمعه إلّا من ألقي عليه، وإمّا بغير صوت كما يوسوس الشّيطان إلى العبد «٣» .

أنواع الوسوسة:

قال ابن القيّم- ﵀ في قوله تعالى: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (الناس/ ٦) : يعني أنّ الوسواس نوعان: إنس وجنّ، فإنّ الوسوسة الإلقاء الخفيّ، لكنّ الإلقاء الإنسيّ بواسطة الأذن، والجنّيّ لا يحتاج إليها.

ونظير اشتراكهما في الوسوسة اشتراكهما في الوحي الشّيطانيّ في قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ... (الأنعام/ ١١٢) «٤» .

الفرق بين الوسوسة والإلهام وما أشبههما مما يقع في النفس:

تقال الوسوسة لما يقع في النّفس من الشّرّ، أما الإلهام فهو لما يقع فيها من الخير، ولما يقع فيها من الخوف إيجاس، ولما يقع من تقدير نيل الخير أمل، ولما يقع من تقدير لا على الإنسان ولا له خاطر «٥» .

[للاستزادة: انظر صفات: الشك- سوء الظن الوهم- القلق.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الطمأنينة- اليقين- الثبات- السكينة] .