Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم قصة البعير وسجوده وشكواه لرسول الله ﷺ:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٣٣

دلائل نبوّته ﷺ فيما يتعلّق ببعض الحيوانات:

قصّة البعير وسجوده وشكواه لرسول الله ﷺ:

- عن أنس بن مالك- ﵁؛ قال: «كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وأنّه استصعب عليهم فمنعهم ظهره وأنّ الأنصار جاءوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنّه كان لنا جمل نسني «١» عليه وأنّه استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزّرع والنّخل، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «قوموا» ، فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحيته، فمشى النّبيّ ﷺ نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله إنّه قد صار مثل الكلب الكلب وإنّا نخاف عليك صولته، فقال: «ليس عليّ منه بأس» ، فلمّا نظر الجمل إلى رسول الله ﷺ أقبل نحوه حتّى خرّ ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله ﷺ بناصيته أذلّ ما كانت قطّ، حتّى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله هذه البهيمة لا تعقل تسجد لك، ونحن أحقّ أن نسجد لك، فقال: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقّه عليها، والّذي نفس محمّد بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تتفجّر بالقيح والصّديد ثمّ استقبلته فلحسته ما أدّت حقّه» «٢» .

- وعن عبد الله بن جعفر- ﵄؛ قال: «أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه فأسرّ إليّ حديثا لا أخبر به أحدا أبدا وكان رسول الله ﷺ أحبّ ما استتر به في حاجته هدف أو حائش «٣» نخل فدخل يوما حائطا من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر «٤» وذرفت عيناه. قال بهز وعفّان: فلمّا رأى النّبيّ ﷺ حنّ وذرفت عيناه فمسح رسول الله ﷺ سراته «٥» وذفراه «٦» سكن فقال: «من صاحب الجمل» ، فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال: «أما تتّقي الله في هذه البهيمة الّتي ملّككها الله، إنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه «٧» .