نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
شبعوا ثمّ خرجوا. ثمّ قال: «ائذن لعشرة» حتّى أكل القوم كلّهم وشبعوا. والقوم سبعون رجلا أو ثمانون» «١» .
- قصّة جابر بن عبد الله- ﵄ في غزوة الخندق:
ومن تكثيره الطّعام ﷺ أيضا، ما وقع مع جابر بن عبد الله- ﵄ في الخندق حيث يقول جابر:
«لمّا حفر الخندق رأيت برسول الله ﷺ خمصا «٢» . فانكفأت «٣» إلى امرأتي. فقلت لها: هل عندك شيء؟ فإنّي رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا. فأخرجت لي جرابا «٤» فيه صاع من شعير. ولنا بهيمة «٥» داجن «٦» قال: فذبحتها وطحنت. ففرغت إلى فراغي. فقطّعتها في برمتها. ثمّ ولّيت إلى رسول الله ﷺ فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ ومن معه. قال: فجئته فساررته. فقلت: يا رسول الله! إنّا قد ذبحنا بهيمة لنا. وطحنت صاعا من شعير كان عندنا.
فتعال أنت في نفر معك. فصاح رسول الله ﷺ وقال: «يا أهل الخندق! إنّ جابرا قد صنع لكم سورا «٧» فحيهلا «٨» بكم «وقال رسول الله ﷺ: «لا تنزلنّ برمتكم ولا تخبزنّ عجينتكم، حتّى أجيء» فجئت وجاء رسول الله ﷺ يقدم النّاس. حتّى جئت امرأتي. فقالت: بك. وبك «٩» . فقلت: قد فعلت الّذي قلت لي «١٠» . فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك. ثمّ عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك. ثمّ قال: «ادعي خابزة فلتخبز معك، واقدحي من برمتكم «١١» ولا تنزلوها» وهم ألف. فأقسم بالله! لأكلوا حتّى تركوه وانحرفوا «١٢» . وإنّ برمتنا لتغطّ «١٣» كما هي.
وإنّ عجينتنا- أو كما قال الضّحّاك- لتخبز كما هو «١٤» » «١٥» .