نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (القنوط)
١-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال: «إنّ رجلا قال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال:
«الشّرك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله» ) * «١» .
٢-* (عن فضالة بن عبيد- ﵁ أنّه قال: «قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا تسأل عنهم:
رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا، وأمة أو عبد أبق فمات، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدّنيا فتبرّجت بعده، فلا تسأل عنهم. وثلاثة لا تسأل عنهم: رجل نازع الله- ﷿ رداءه فإنّ رداءه الكبرياء وإزاره العزّة، ورجل شكّ في أمر الله، والقنوط من رحمة الله» ) * «٢» .
٣-* (عن لقيط بن عامر، أنّه خرج وافدا إلى رسول الله ﷺ ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال لقيط: خرجت أنا وصاحبي حتّى قدمنا على رسول الله ﷺ لا نسلاخ رجب، فأتينا رسول الله ﷺ فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة فقام فى النّاس خطيبا فقال: «أيّها النّاس، إنّي خبّأت لكم صوتي منذ أربعة أيّام، ألا لأسمعنّكم، ألا فهل من امرىء بعثه قومه فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله ﷺ، ألا ثمّ لعلّه أن يلهيه حديث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضّلال، ألا إنّي مسؤول: هل بلّغت؟ ألا اسمعوا تعيشوا. ألا اجلسوا. ألا اجلسوا» قال: فجلس النّاس وقمت أنا وصاحبي حتّى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره، قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر الله، وهزّ رأسه وعلم أنّي أبتغي لسقطه فقال: «ضنّ ربّك ﷿ بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلّا الله- وأشار بيده- قلت: وما هي؟ قال: علم المنيّة، قد علم منيّة أحدكم ولا تعلمونه، وعلم المنيّ حين يكون فى الرّحم قد علمه ولا تعلمون، وعلم ما في غد، وما أنت طاعم غدا ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم (آزلين «٣» مشفقين) ، فيظلّ يضحك قد علم أنّ غيركم إلى قرب» قال لقيط: لن نعدم من ربّ يضحك خيرا، وعلم يوم السّاعة. قلت: يا رسول الله علّمنا، ممّا تعلّم النّاس وما تعلم فإنّا من قبيل لا يصدّقون تصديقنا أحد، من مذحج الّتي تربو علينا، وخثعم الّتي توالينا، وعشيرتنا الّتي نحن منها، قال «تلبثون ما لبثتم ثمّ يتوفّى نبيّكم