Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ٥ - تعلم الكتابة:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٠٥

أقمنا بالمدينة فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم فقالوا يا رسول الله، والله ما دخل علينا فيها في الجاهليّة فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام. فقال شأنكم إذا قال فلبس لأمته قال فقالت الأنصار رددنا على رسول الله ﷺ رأيه فجاءوا فقالوا يا نبيّ الله، شأنك إذا فقال إنّه ليس لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتّى يقاتل «١» .

قال الحافظ ابن كثير: قال عامّة أصحابنا: إنّ ذلك كان واجبا عليه، وأنّه يحرم عليه أن ينزعها حتّى يقاتل «٢» .

٤- خائنة الأعين:

خائنة الأعين هي الإيماء إلى مباح من قتل أو ضرب على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال، ولا يحرم ذلك على غيره إلّا في محظور. قاله الرّافعيّ ﵀ «٣» .

وقال الخطّابيّ- ﵀: «هو أن يضمر في قلبه غير ما يظهره للنّاس فإذا كفّ لسانه وأومأ بعينه إلى ذلك فقد خان وقد كان ظهور تلك الخيانة من قبيل عينه فسمّيت خائنة الأعين «٤» .

فلم يكن لرسول الله ﷺ أن يوميء بطرفه خلاف ما يظهر كلامه.

ومستند هذا قصّة عبد الله بن سعد بن أبي سرح، حيث كان رسول الله ﷺ قد أهدر دمه يوم فتح مكّة في جملة من أهدر من الدّماء فاختبأ عند عثمان بن عفّان أخيه من الرّضاعة، فلمّا دعا رسول الله ﷺ النّاس إلى البيعة جاء به عثمان حتّى أوقفه على النّبيّ ﷺ فقال يا رسول الله، بايع عبد الله، فرفع رأسه، فنظر إليه، ثلاثا، كلّ ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثمّ أقبل على أصحابه فقال: «أما كان فيكم رجل رشيد، يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك؟ ألا أومأت إلينا بعينك قال: «إنّه لا ينبغي لنبيّ أن تكون له خائنة الأعين» «٥» .

٥- تعلّم الكتابة:

قال الله تعالى: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ «٦» .