Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الآخرون السابقون:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٠٢

الآخرون السّابقون:

من نعم الله ﵎ على هذه الأمّة أن جعلها الآخرة زمانا، الأولى منزلة وفضلا، فهي وإن تأخّر وجودها في الدّنيا عن الأمم الماضية، فهي سابقة لهم في الآخرة، بأنّها أوّل من يحشر وأوّل من يحاسب وأوّل من يقضى بينها وأوّل من يدخل الجنّة.

وبهذا المعنى صرّحت الأحاديث النّبويّة:

- فعن أبي هريرة- ﵁؛ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نحن الآخرون السّابقون يوم القيامة، بيد أنّهم «١» أوتوا الكتاب من قبلنا، ثمّ هذا يومهم الّذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالنّاس لنا فيه تبع:

اليهود غدا، والنّصارى بعد غد» «٢» .

- وعن أبي هريرة وحذيفة- ﵄؛ قالا: قال رسول الله ﷺ: «أضلّ الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السّبت. وكان للنّصارى يوم الأحد. فجاء الله بنا. فهدانا ليوم الجمعة. فجعل الجمعة والسّبت والأحد. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن الآخرون من أهل الدّنيا، والأوّلون يوم القيامة. المقضيّ لهم قبل الخلائق» وفي رواية: «المقضيّ بينهم» «٣» .

- عن ابن عبّاس- ﵄؛ أنّ النّبيّ ﷺ، قال: «نحن آخر الأمم، وأوّل من يحاسب. يقال: أين الأمّة الأمّية ونبيّها؟ فنحن الآخرون الأوّلون» » .