نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الله والواقع فيها مثل قوم استهموا سفينة فصار بعضهم في أسفلها، وصار بعضهم في أعلاها، فكان الّذين في أسفلها يمرّون بالماء على الّذين في أعلاها، فتأذّوا به، فأخذ فأسا، فجعل ينقر أسفل السّفينة، فأتوه فقالوا: مالك؟ قال: تأذّيتم بي ولا بدّ لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجّوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم» ) * «١» .
٣٤-* (عن أبي برزة الأسلميّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتّبعوا عوراتهم؛ فإنّه من اتّبع عوراتهم يتّبع الله عورته، ومن يتّبع الله عورته يفضحه في بيته» ) * «٢» .
٣٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «يخرّب الكعبة ذو السّويقتين «٣» من الحبشة» ) * «٤» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (الفساد)
١-* (قال عمر- ﵁: «وإنّا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فإمّا بايعناهم على مالا نرضى وإمّا نخالفهم فيكون فسادا، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الّذي بايعه تغرّة أن يقتلا» ) * «٥» .
٢-* (عن عبد الله بن سبيع؛ قال: «سمعت عليّا يقول: لتخضبنّ هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، فأخبرنا به نبير «٦» عترته. قال: إذن تالله- تقتلون بي غير قاتلي. قالوا:
فاستخلف علينا. قال: لا. ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله ﷺ. قالوا: فما تقول لربّك إذا أتيته، وقال وكيع مرّة: إذا لقيته؟ قال: أقول: اللهمّ تركتني فيهم ما بدا لك، ثمّ قبضتني إليك وأنت فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم» ) * «٧» .
٣-* (عن عمرو بن العاص- ﵁ قال: «لا تفسدوا علينا سنّة نبيّنا محمّد ﷺ.
عدّة أمّ الولد أربعة أشهر وعشرا» ) * «٨» .
٤-* (عن أبي نوفل قال: رأيت عبد الله بن الزّبير على عقبة المدينة «٩» . قال فجعلت قريش تمرّ عليه والنّاس. حتّى مرّ عليه عبد الله بن عمر. فوقف