Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم عمل قليل وأجر كثير:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٩٩

الأرض غير الأرض والسّماوات؟ فقال رسول الله ﷺ: «هم في الظّلمة دون الجسر «١» » قال: «فمن أوّل النّاس إجازة «٢» ؟ قال: «فقراء المهاجرين» قال اليهوديّ: فما تحفتهم «٣» حين يدخلون الجنّة؟ قال: «زيادة كبد النّون» «٤» . قال فما غذاؤهم «٥» على إثرها؟ قال: «ينحر لهم ثور الجنّة الّذي كان يأكل من أطرافها» . قال:

فما شرابهم عليه؟ قال: «من عين فيها تسمّى سلسبيلا «٦» » . قال: صدقت. قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلّا نبيّ أو رجل أو رجلان. قال: «ينفعك إن حدّثتك؟» قال: أسمع بأذنيّ. قال:

جئت أسألك عن الولد؟ قال: «ماء الرّجل أبيض وماء المرأة أصفر. فإذا اجتمعا، فعلا منيّ الرّجل منيّ المرأة، أذكرا «٧» بإذن الله. وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرّجل، آنثا «٨» بإذن الله» قال اليهوديّ: لقد صدقت. وإنّك لنبيّ. ثمّ انصرف فذهب. فقال رسول الله ﷺ: «لقد سألني هذا عن الّذي سألني عنه. وما لي علم بشيء منه. حتّى أتاني الله به» «٩» .

- عن أبي هريرة- ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخرون الأوّلون يوم القيامة ونحن أوّل من يدخل الجنّة بيد أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم. فاختلفوا فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحقّ. فهذا يومهم الّذي اختلفوا فيه. هدانا الله له (قال يوم الجمعة) فاليوم لنا. وغدا لليهود. وبعد غد للنّصارى» «١٠» .

عمل قليل وأجر كثير:

أنعم الله- ﵎ على هذه الأمّة بنعم كثيرة وخصّها بخصائص جسيمة ومن ذلك أنّها أقلّ عملا ممّن سبقها من الأمم وأكثر أجرا وثوابا. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.