Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (الفجور)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٥٢٢٥

برجل من العبلات «١» يقال له مكرز. يقوده إلى رسول الله ﷺ. على فرس مجفّف «٢» . في سبعين من المشركين.

فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال: «دعوهم. يكن لهم بدء الفجور وثناه «٣» » . فعفا عنهم رسول الله ﷺ.

وأنزل الله: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ (الفتح: ٢٤) الآية كلّها) * «٤» .

١٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لم يكذب إبراهيم النّبيّ- ﵇ قطّ إلّا ثلاث كذبات «٥» : ثنتين في ذات الله.

قوله: إنّي سقيم. وقوله: بل فعله كبيرهم هذا. وواحدة في شأن سارة. فإنّه قدم أرض جبّار ومعه سارة. وكانت أحسن النّاس. فقال لها: إنّ هذا الجبّار، إن يعلم أنّك امرأتي، يغلبني عليك. فإن سألك فأخبريه أنّك أختي.

فإنّك أختي في الإسلام. فإنّي لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك. فلمّا دخل أرضه رآها بعض أهل الجبّار. أتاه، فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلّا لك. فأرسل إليها فأتي بها. فقام إبراهيم- ﵇ إلى الصّلاة. فلمّا دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها. فقبضت يده قبضة شديدة. فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرّك.

ففعلت. فعاد. فقبضت أشدّ من القبضة الأولى. فقال لها مثل ذلك. ففعلت. فعاد. فقبضت أشدّ من القبضتين الأوليين. فقال: ادعي الله أن يطلق يدي.

فلك الله أن لا أضرّك. ففعلت وأطلقت يده. ودعا الّذي جاء بها فقال له: إنّك إنّما أتيتني بشيطان. ولم تأتني بإنسان. فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر.

قال: فأقبلت تمشي. فلمّا رآها إبراهيم- ﵇ انصرف. فقال لها مهيم؟ «٦» ؟ قالت: خيرا. كفّ الله يد الفاجر. وأخدم خادما «٧» » ) * «٨» .

١٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «لينتهينّ أقوام يفتخرون بآبائهم الّذين ماتوا إنّما هم فحم جهنّم، أو ليكوننّ أهون على الله من الجعل الّذي يدهده «٩» الخرء بأنفه، إنّ الله قد أذهب عنكم عبّيّة «١٠» الجاهليّة، إنّما هو مؤمن تقيّ، وفاجر شقيّ، النّاس كلّهم بنو آدم وآدم خلق من