Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الفتنة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٥٢١٢

حتّى ذهب. فلمّا تفرّق النّاس خطب معاوية. وقال:

من كان يريد أن يتكلّم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه فلنحن أحقّ به منه ومن أبيه. قال حبيب بن مسلمة:

فهلّا أجبته قال عبد الله: فحللت حبوتي، وهممت أن أقول: أحقّ بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام. فخشيت أن أقول كلمة تفرّق بين الجمع وتسفك الدّم ويحمل عنّي غير ذلك فذكرت ما أعدّ الله تعالى في الجنان قال حبيب: حفظت وعصمت) * «١» .

٤-* (عن حذيفة بن اليمان- ﵄ قال: والله ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا؟

والله ما ترك رسول الله ﷺ من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدّنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا إلّا قد سمّاه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته) * «٢» .

٥-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال رجل عنده: ما أحبّ أن أكون من أصحاب اليمين، أحبّ أن أكون من المقرّبين فقال عبد الله لكن ههنا رجل ودّ أنّه إذا مات لم يبعث يعني نفسه. وخرج ذات يوم فأتبعه ناس فقال لهم ألكم حاجة؟ قالوا لا ولكن أردنا أن نمشي معك قال: ارجعوا فإنّه ذلّة للتّابع وفتنة للمتبوع) * «٣» .

٦-* (عن نافع مولى ابن عمر- ﵄ أنّ ابن عمر أتاه رجلان في فتنة ابن الزّبير فقالا: إنّ النّاس صنعوا ما ترى وأنت ابن عمر صاحب رسول الله ﷺ. فما يمنعك أن تخرج فقال:

يمنعني أنّ الله حرّم عليّ دم أخي المسلم فقالا: ألم يقل الله تعالى وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ (البقرة/ ١٩٣) قال: قد قاتلنا حتّى لم تكن فتنة وكان الدّين لله وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتّى تكون فتنة ويكون الدّين لغير الله) * «٤» .

٧-* (عن نافع مولى ابن عمر- ﵄ أنّ رجلا أتى ابن عمر فقال «يا أبا عبد الرّحمن ما حملك على أن تحجّ عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله وقد علمت ما رغّب الله فيه؟ قال: يا ابن أخي بني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله والصّلاة الخمس وصيام رمضان وأداء الزّكاة وحجّ البيت فقال يا أبا عبد الرّحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا- إلى قوله- إِلى أَمْرِ اللَّهِ (الحجرات/ ٩) وقال: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ (البقرة ١٩٣) قال فعلنا على عهد