نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الفتنة)
١-* (قال حذيفة- ﵁: كنّا جلوسا عند عمر- ﵁ فقال أيّكم يحفظ قول رسول الله ﷺ في الفتنة؟ قلت: أنا كما قاله، قال: إنّك عليه- أو عليها- لجريء. قلت:
فتنة الرّجل في أهله وماله وولده وجاره تكفّرها الصّلاة والصّوم والصّدقة والأمر والنّهي. قال:
ليس هذا أريد، ولكن الفتنة الّتي تموج كما يموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إنّ بينك وبينها بابا مغلقا. قال: أيكسر أم يفتح؟
قال: يكسر. قال: إذن لا يغلق أبدا. قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم. كما أنّ دون الغد اللّيلة. إنّي حدّثته بحديث ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأل حذيفة. فأمرنا مسروقا فسأله. فقال:
الباب عمر) * «١» .
٢-* (عن الزّبير بن العوّام- ﵁ قال: لقد حذّرنا رسول الله ﷺ فتنة لم نر أنّا نخلق لها، ثمّ قرأ: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً فقرأناها زمانا فإذا نحن المعنيّون بها) * «٢» .
٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ وكان تبع النّبيّ ﷺ وخدمه وصحبه- أنّ أبا بكر كان يصلّي لهم في وجع النّبيّ ﷺ الّذي توفّي فيه، حتّى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصّلاة، فكشف النّبيّ ﷺ ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم، كأنّ وجهه ورقة مصحف، ثمّ تبسّم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النّبيّ ﷺ فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصّفّ، وظنّ أنّ النّبيّ ﷺ خارج إلى الصّلاة، فأشار إلينا النّبيّ ﷺ أن أتمّوا صلاتكم، وأرخى السّتر فتوفّي من يومه) * «٣» .
٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من السّاعي. من تشرّف لها تستشرفه. فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به» ) * «٤» .