Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم محفوظة من الهلاك والاستئصال:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٩١

محفوظة من الهلاك والاستئصال:

الأمّة المحمّديّة، أمّة مصونة مرحومة، حفظها الله وأجارها، فلا تهلك بالسّنين ولا بجوع ولا غرق، ولا يسلّط عليها عدوّا من غيرها، فيستبيح بيضتها ويستأصلها، ولو اجتمع عليها من بأقطارها وهذا من خصائصها الّتي انفردت بها على غيرها.

وقد أفصح رسول الله ﷺ عن ذلك في غير ما حديث:

- فعن ثوبان- ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله زوى «١» لي الأرض. فرأيت مشارقها ومغاربها. وإنّ أمّتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض «٢» . وإنّي سألت ربّي لأمّتي أن لا يهلكها بسنة عامّة. وأن لا يسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم. فيستبيح بيضتهم «٣» . وإنّ ربّي قال: يا محمّد إنّي إذا قضيت قضاء فإنّه لا يردّ. وإنّي أعطيتك لأمّتك أن لا أهلكهم بسنة عامّة «٤» . وأن لا أسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من بأقطارها- أو قال من بين أقطارها- حتّى يكون بعضهم يهلك بعضا. ويسبي بعضهم بعضا» «٥» .

- وعن عامر بن سعد عن أبيه- ﵄؛ أنّ رسول الله ﷺ أقبل ذات يوم من العالية. حتّى إذا مرّ بمسجد بني معاوية، دخل فركع ركعتين. وصلّينا معه. ودعا ربّه طويلا. ثمّ انصرف إلينا. فقال ﷺ: «سألت ربّي ثلاثا. فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة. سألت ربّي أن لا يهلك أمّتي بالسّنة فأعطانيها. وسألته أن لا يهلك أمّتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها» «٦» .

- وعن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك- ﵀؛ قال: «جاءنا عبد الله بن عمر- ﵄ في بني معاوية- وهي قرية من قرى الأنصار- فقال: هل تدرون أين صلّى رسول الله ﷺ في مسجدكم هذا؟

فقلت: نعم- وأشرت إلى ناحية منه- فقال لي: هل تدرون ما الثّلاث الّتي دعا بهنّ فيه؟ قلت: نعم، قال:

فأخبرني بهنّ، فقلت: دعا بأن لا يظهر عليهم عدوّا من غيرهم، ولا يهلكهم بالسّنين، فأعطيهما، ودعا بأن لا