Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (الغضب)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٥٠٨٨

قال: بينما يهوديّ يعرض سلعة له أعطي بها شيئا، كرهه أو لم يرضه، قال: لا: والّذي اصطفى موسى- ﵇ على البشر، فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه. قال: تقول: والّذي اصطفى موسى- ﵇، على البشر ورسول الله ﷺ بين أظهرنا؟

قال: فذهب اليهوديّ إلى رسول الله ﷺ، فقال:

يا أبا القاسم،. إنّ لي ذمّة وعهدا، وقال: فلان لطم وجهي. فقال رسول الله ﷺ: «لم لطمت وجهه؟» قال: قال: (يا رسول الله) : والّذي اصطفى موسى- ﵇ على البشر وأنت بين أظهرنا؛ قال:

فغضب رسول الله ﷺ، حتّى عرف الغضب في وجهه.

ثمّ قال: «لا تفضّلوا بين أنبياء الله، فإنّه ينفخ في الصّور فيصعق من في السّموات ومن في الأرض إلّا من شاء الله، ثمّ ينفخ فيه أخرى. فأكون أوّل من بعث: أو في أوّل من بعث. فإذا موسى- ﵇ آخذ بالعرش. فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطّور. أو بعث قبلي. ولا أقول: إنّ أحدا أفضل من يونس بن متّى ﵇» ) * «١» .

١٥-* (عن سهل بن سعد- ﵁ أنّه قال: جاء رسول الله ﷺ بيت فاطمة فلم يجد عليّا في البيت فقال: أين ابن عمّك؟ قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي. فقال رسول الله ﷺ لإنسان: «انظر أين هو؟» فجاء، فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد. فجاء رسول الله ﷺ وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقّه وأصابه تراب فجعل رسول الله ﷺ، يمسحه عنه ويقول: «قم أبا تراب، قم أبا تراب» ) * «٢» .

١٦-* (عن أبي قتادة- ﵁ أنّه قال: رجل أتى النّبيّ ﷺ، فقال: كيف تصوم؟

فغضب رسول الله ﷺ، فلمّا رأى عمر- ﵁ غضبه. قال: رضينا بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيّا. نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. فجعل عمر- ﵁ يردّد هذا الكلام حتّى سكن غضبه. فقال عمر: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدّهر كلّه؟ قال: «لا صام ولا أفطر (أو قال) «لم يصم ولم يفطر» . قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوما؟. قال: «ويطيق ذلك أحد؟» قال:

كيف من يصوم يوما ويفطر يومين. قال: «وددت أنّي طوّقت ذلك» ، ثمّ قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من كلّ شهر. ورمضان إلى رمضان. فهذا صيام الدّهر كلّه.

صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السّنة الّتي قبله. والسّنة الّتي بعده. وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفّر السّنة الّتي قبله» ) * «٣» .

١٧-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: رخّص رسول الله ﷺ في أمر فتنزّه عنه ناس من النّاس. فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ، فغضب حتّى بان