نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
يا إخوتاه، أغضبتكم؟. قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخيّ) * «١» .
٨-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: إنّ أعرابيّا أتى رسول الله ﷺ، فقال: إنّي في غائط مضبّة «٢» وإنّه عامّة طعام أهلي قال: فلم يجبه.
فقلنا: عاوده. فعاوده فلم يجبه ثلاثا ثمّ ناداه رسول الله ﷺ، في الثّالثة فقال: «يا أعرابيّ. إنّ الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل. فمسخهم دوابّ يدبّون في الأرض فلا أدري لعلّ هذا منها. فلست آكلها ولا أنهى عنها» ) * «٣» .
٩-* (عن زيد بن خالد الجهنيّ- ﵁ أنّه قال: إنّ رجلا سأل رسول الله ﷺ عن اللّقطة. فقال: «عرّفها سنة، ثمّ اعرف وكاءها وعفاصها، ثمّ استنفق بها، فإن جاء ربّها فأدّها إليه» .
قال: يا رسول الله. فضالّة الغنم؟. قال: «خذها فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذّئب» . قال: يا رسول الله، فضالّة الإبل؟. قال: فغضب رسول الله ﷺ حتّى احمرّت وجنتاه- أو احمرّ وجهه- ثمّ قال: «مالك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتّى يلقاها ربّها» ) * «٤» .
١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رجلا قال للنّبيّ ﷺ: أوصني. قال: «لا تغضب» .
فردّد مرارا. قال: «لا تغضب» ) * «٥» .
١١-* (عن عمر- ﵁ أنّه قال:
إنّ رسول الله ﷺ كان إذا سمع صوت الرّعد والصّواعق قال: «اللهمّ لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك» ) * «٦» .
١٢-* (عن المسور بن مخرمة- ﵁ أنّه قال: إنّ عليّا خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة، فأتت رسول الله ﷺ.
فقالت: يزعم قومك أنّك لا تغضب لبناتك، وهذا عليّ ناكح بنت أبي جهل. فقام رسول الله ﷺ، فسمعته حين تشهّد، يقول: «أمّا بعد، أنكحت أبا العاص بن الرّبيع فحدّثني وصدقني، وإنّ فاطمة بضعة منّي، وإنّي أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله عند رجل واحد» فترك عليّ الخطبة» ) * «٧» .
١٣-* (عن عطيّة (وهو ابن سعد القرظيّ) ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الغضب من الشّيطان، وإنّ الشّيطان خلق من النّار، وإنّما تطفأ النّار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضّأ» ) * «٨» .
١٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه