نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الضلال)
١-* (عن عبد الرّحمن بن عمرو السّلميّ، وحجر بن حجر، قالا: أتينا العرباض بن سارية، وهو ممّن نزل فيه: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ (التوبة/ ٩٢) فسلّمنا، وقلنا: أتيناك، زائرين، وعائدين، ومقتبسين. فقال العرباض: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأنّ هذه موعظة مودّع فماذا تعهد إلينا؟، فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة وإن عبدا حبشيّا، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديّين، الرّاشدين، تمسّكو بها وعضّوا عليها بالنّواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة» ) * «١» .
٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: «إذا سرّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثّلاثين ومائة من سورة الأنعام: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ- إلى قوله: قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (الأنعام/ ١٤٠) » ) * «٢» .
٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ وعن ربعيّ بن حراش، عن حذيفة- ﵃ قالا: قال رسول الله ﷺ: «أضلّ الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السّبت. وكان للنّصارى يوم الأحد. فجاء الله بنا. فهدانا الله ليوم الجمعة.
فجعل الجمعة والسّبت والأحد. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن الآخرون من أهل الدّنيا. والأوّلون يوم القيامة. المقضيّ لهم قبل الخلائق» ) * «٣» .
وفي رواية واصل: «المقضيّ بينهم» .
٤-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ، كان يقول: «اللهمّ لك أسلمت.
وبك آمنت. وعليك توكّلت. وإليك أنبت. وبك خاصمت، اللهمّ إنّي أعوذ بعزّتك- لا إله إلّا أنت- أن تضلّني. أنت الحيّ الّذي لا يموت. والجنّ والإنس يموتون» ) * «٤» .
٥-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁ قال: أمرني النّبيّ ﷺ أن آتيه بطبق يكتب فيه مالا تضلّ أمّته من بعده. قال: فخشيت أن تفوتني نفسه «٥» ، قال: قلت: إنّي أحفظ وأعي، قال: «أوصي بالصّلاة والزّكاة وما ملكت أيمانكم» ) * «٦» .
٦-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص-