نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وأنا أحمد، وأنا الماحي الّذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الّذي يحشر النّاس على قدميّ، وأنا العاقب الّذي ليس بعده أحد» «١» .
- وعن أبي هريرة- ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلّما هلك نبيّ خلفه نبيّ، وأنّه لا نبيّ بعدي، وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون» قالوا: يا رسول الله! فما تأمرنا؟ قال «أوفوا ببيعة الأوّل فالأوّل، ثمّ أعطوهم حقّهم، واسألوا الله الّذي لكم، فإنّ الله سائلهم عمّا استرعاهم» «٢» .
٤- رحمة مهداة:
«٣»
أرسل الله- ﵎ رسوله محمّدا ﷺ رحمة للخلائق عامّة مؤمنهم وكافرهم وإنسهم وجنّهم، وجعله رءوفا رحيما بالمؤمنين خاصّة فمن قبل الرّحمة وشكر هذه النّعمة «٤» سعد في الدنيا والآخرة، ومن ردّها وجحدها خسر الدّنيا والآخرة.
ويؤيّد هذه الخصوصيّة قوله تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ «٥» .
- وعن أبي هريرة- ﵁: قال: قيل: يا رسول الله ﷺ ادع الله على المشركين. قال: «إنّي لم أبعث لعّانا وإنّما بعثت رحمة» «٦» .
- وعنه- ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيّها النّاس إنّما أنا رحمة مهداة» «٧» .
- وعن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسمّي لنا نفسه أسماء، فقال: «أنا محمّد، وأحمد، والمقفّى «٨» والحاشر، ونبيّ التّوبة، ونبيّ الرّحمة» «٩» .
- وعن سلمان- ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ « ... أيّما رجل من أمّتي سببته سبّة أو لعنته لعنة