نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (شهادة الزور) معنى
٧-* (عن عمارة بن خزيمة بن ثابت- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ ابتاع فرسا من أعرابيّ فاستتبعه إلى منزله ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رسول الله ﷺ المشي، وأبطأ الأعرابيّ بالفرس، فطفق رجال يعترضون الأعرابيّ، يساومونه بالفرس، لا يشعرون أنّ رسول الله ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابيّ النّبيّ ﷺ، فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلّا بعته. فقام النّبيّ ﷺ حين سمع نداء الأعرابيّ، فقال: «أو ليس قد ابتعته منك؟» قال الأعرابيّ: لا، والله ما بعتكه، فقال رسول الله ﷺ: «بلى قد ابتعته منك» فطفق الأعرابيّ يقول: هلمّ شهيدا. فقال خزيمة: أنا أشهد أنّك قد بايعته، فأقبل النّبيّ ﷺ على خزيمة فقال: بم تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة شهادة رجلين.
وزاد رزين فقال الأعرابيّ: أهذا رسول الله؟
فقال أبو هريرة: كفى بك جهلا أن لا تعرف نبيّك، صدق الله الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ (التوبة/ ٩٧) فاعترف الأعرابيّ بالبيع «١» .
٨-* (عن عبد الله- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «خير النّاس قرني ثمّ الّذين يلونهم، ثمّ الّذين يلونهم. ثمّ يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته» قال إبراهيم: وكانوا يضربوننا على الشّهادة والعهد) * «٢» .
٩-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تجوز شهادة خائن «٣» ولا خائنة، ولا زان، ولا زانية، ولا ذي غمر «٤» على أخيه» وفي رواية: أنّ رسول الله ﷺ ردّ شهادة الخائن والخائنة، وذي الغمر على أخيه، وردّ شهادة القانع «٥» لأهل البيت وأجازها لغيرهم) * «٦» .