نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
- وقال تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ «١» .
وعن جابر- ﵁: أنّ النّبيّ ﷺ قال: «أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي: نصرت بالرّعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة فليصلّ، وأحلّت لي المغانم ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشّفاعة، وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى النّاس عامّة «٢» .
وفي رواية: « ... كان كلّ نبيّ يبعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى كلّ أحمر وأسود»
» «٤» .
- وعن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «والّذي نفس محمّد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمّة يهوديّ ولا نصرانيّ ثمّ يموت ولم يؤمن بالّذي أرسلت به إلّا كان من أصحاب النّار» «٥» .
- وعن ابن عبّاس- ﵄؛ قال «إنّ الله فضّل محمّدا ﷺ على الأنبياء وعلى أهل السّماء» .
فقالوا: يا ابن عبّاس بن فضّله على أهل السّماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السّماء: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ «٦» الآية. وقال الله لمحمّد ﷺ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ «٧» . قالوا: فما فضله على الأنبياء؟ قال: قال الله- ﷿: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ «٨» الآية. وقال الله ﷿ لمحمّد ﷺ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ «٩» .
فأرسله إلى الجنّ والإنس» «١٠» .
٣- نبوة خاتمة:
«١١»
من رحمة الله تعالى بعباده إرسال محمّد ﷺ إليهم، ومن تشريفه له ختم الأنبياء والمرسلين به وإكمال الدّين الحنيف له. وقد أخبر الله ﵎ في كتابه ورسوله ﷺ في السّنّة المتواترة عنه أنّه لا نبيّ بعده ليعلم العباد أنّ