نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أستأمر أبويّ، فإنّي أريد الله ورسوله والدّار الآخرة.
ثمّ خيّر نساءه. فقلن مثل ما قالت عائشة) * «١» .
٨-* (عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد- ﵄ (شّكّ الأعمش) قال: لمّا كانت غزوة تبوك أصاب النّاس مجاعة قالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا «٢» فأكلنا وادّهنّا «٣» . فقال رسول الله ﷺ: «افعلوا» قال: فجاء عمر فقال: يا رسول الله إن فعلت قلّ الظّهر «٤» ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثمّ ادع الله عليها بالبركة لعلّ الله أن يجعل في ذلك «٥» .
فقال رسول الله ﷺ: «نعم» قال: فدعا بنطع «٦» فبسطه. ثمّ دعا بفضل أزوادهم. قال: فجعل الرّجل يجأ بكفّ ذرة. قال: ويجأ الآخر بكفّ تمر. قال:
ويجيء الآخر بكسرة. حتّى اجتمع على النّطع من ذلك شيء يسير. قال: فدعا رسول الله ﷺ بالبركة.
ثمّ قال: «خذوا في أوعيتكم» قال: فأخذوا في أوعيتهم حتّى ما تركوا في العسكر وعاء إلّا ملأوه. قال: فأكلوا حتّى شبعوا وفضلت فضلة. فقال رسول الله ﷺ:
«أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاكّ فيحجب عن الجنّة» ) * «٧» .
٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «نحن أحقّ بالشّكّ من إبراهيم ﷺ إذ قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. قال: «ويرحم الله لوطا. لقد كان يأوي إلى ركن شديد. ولو لبثت في السّجن طول لبث يوسف لأجبت الدّاعي» ) * «٨» .
١٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال له عمر: يا غلام، هل سمعت من رسول الله ﷺ أو من أحد من أصحابه إذا شكّ الرّجل في صلاته ماذا يصنع؟ قال: فبينا هو كذلك إذ أقبل عبد الرّحمن بن عوف، فقال: فيم أنتما؟ فقال عمر:
سألت هذا الغلام هل سمعت من رسول الله ﷺ أو أحد من أصحابه إذا شكّ الرّجل في صلاته ماذا يصنع؟ فقال عبد الرّحمن: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلّى أم ثنتين فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلّى أم ثلاثا فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر أثلاثا صلّى أم أربعا فليجعلها ثلاثا، ثمّ يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلّم سجدتين» ) «٩» .