نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الشك)
١-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلّى؟ ثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشّكّ وليبن على ما استيقن. ثمّ يسجد سجدتين قبل أن يسلّم. فإن كان صلّى خمسا، شفعن له صلاته.
وإن كان صلّى إتماما لأربع، كانت ترغيما للشّيطان» ) * «١» .
٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «إنّ الميّت يصير إلى القبر. فيجلس الرّجل الصّالح في قبره، غير فزع ولا مشعوف «٢» . ثمّ يقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الإسلام. فيقال له: ما هذا الرّجل؟ فيقول: محمّد رسول الله ﷺ جاءنا بالبيّنات من عند الله فصدّقناه. فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله فيفرج له فرجة قبل النار. فينظر إليها يحطم بعضها بعضا.
فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله. ثمّ يفرج له قبل الجنّة.
فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: هذا مقعدك.
ويقال له: على اليقين كنت، وعليه متّ، وعليه تبعث إن شاء الله. ويجلس الرّجل السّوء في قبره فزعا مشعوفا. فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: ما هذا الرّجل؟ فيقول: سمعت النّاس يقولون قولا فقلته. فيفرج له قبل الجنّة. فينظر إلى زهرتها وما فيها.
فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك. ثمّ يفرج له فرجة قبل النّار. فينظر إليها يحطم بعضها بعضا.
فيقال له: هذا مقعدك. على الشّكّ كنت، وعليه متّ، وعليه تبعث، إن شاء الله تعالى» ) * «٣» .
٣-* (عن فضالة بن عبيد- ﵁ عن رسول الله ﷺ، أنّه قال: «ثلاثة لا تسأل عنهم:
رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا، وأمة أو عبد أبق فمات، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدّنيا فتبرّجت بعده. فلا تسأل عنهم. وثلاثة لا تسأل عنهم: رجل نازع الله- ﷿ رداءه، فإنّ رداءه الكبرياء وإزاره العزّة، ورجل شكّ في أمر الله، والقنوط من رحمة الله» ) * «٤» .
٤-* (عن أبي سعيد- ﵁ قال:
حدّثنا رسول الله ﷺ يوما حديثا طويلا عن الدّجّال، فكان فيما يحدّثنا به أنّه قال: «يأتي الدّجّال وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينزل بعض السّباخ الّتي تلي المدينة «٥» ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير النّاس أو من خيار النّاس فيقول: أشهد أنّك الدّجّال الّذي حدّثنا رسول الله ﷺ حديثه، فيقول الدّجّال: أرأيتم إن قتلت هذا ثمّ أحييته هل تشكّون في الأمر؟