Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم بم تثبت الخصائص؟

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٤٨

الأصبهانيّ في كتابه «دلائل النّبوّة» . والإمام البيهقيّ في كتابه «دلائل النّبوّة» . والإمام القاضي عياض في كتابه «الشّفا بتعريف حقوق المصطفى» . والإمام النّوويّ في كتابه «تهذيب الأسماء واللّغات» ، والإمام ابن الجوزيّ في كتابه «الوفا بأحوال المصطفى» . والإمام ابن كثير في كتابيه «البداية والنّهاية» و «الفصول في سيرة الرّسول ﷺ» ... وغير ذلك.

بالإضافة إلى ما ورد مفرّقا على أبواب مختلفة بمناسبات شتّى في مدوّنات الحديث والتّفسير والسّير وغيرها من دواوين الإسلام.

فوائد معرفة الخصائص:

فمن ذلك الوقوف على ما انفرد به نبيّنا ﷺ عن غيره من الأنبياء والمرسلين عليهم الصّلاة والسّلام وما أكرمه الله به من المنح والهبات تشريفا له وتعظيما وتكريما ممّا يدلّ على جليل منزلته عند ربّه.

فمعرفة ذلك تجعل المسلم يزداد إيمانا مع إيمانه ومحبّة وتبجيلا لنبيّه وشوقا له ويقينا به. وتدعو غير المسلم لدراسة أحوال هذا النّبيّ الكريم ﷺ ومن ثمّ الإيمان والتّصديق به وبما جاء به إن كان من المنصفين.

ويضمّ إلى ذلك فوائد ذكر ما اختصّ به عن أمّته من الأحكام. فمنها: تمييز تلك الخصائص ومعرفتها وثمرة ذلك بيان تفرّده واختصاصه بها وأنّ غيره ليس له أن يتأسّى به فيها. قال الحافظ ابن حجر ﵀ عند ذكره لفوائد حديث «نهى رسول الله ﷺ عن الوصال» قالوا: «إنّك تواصل ... » قال فيه ثبوت خصائصه ﷺ وأنّ عموم قوله تعالى لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ «١» مخصوص «٢» .

بم تثبت الخصائص

؟

نصّ جمع من أهل العلم أنّ الخصائص لا تثبت إلّا بدليل صحيح «٣» . وتمشّيا مع هذه القاعدة فقد تركنا كثيرا ممّا ذكره بعض أهل العلم وتساهلوا في إيراده على أنّه ممّا اختصّ به رسول الله ﷺ عن الأنبياء والمرسلين- صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- أو اختصّ به عن أمّته ولم يقم على ذلك دليل صحيح، واكتفينا بانتقاء طائفة عطرة من هذه الخصائص ممّا ساندها الدّليل الشّرعيّ الصّحيح.