نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
- وفي حديث يزيد الفارسيّ في رؤيته المناميّة لرسول الله ﷺ والتّي قصّها على ابن عبّاس- ﵄ وأقرّه عليها، جاء فيه: « ... رأيت رجلا حسن المضحك جميل دوائر الوجه قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتّى كادت تملأ نحره» «١» .
- وعن أبي معمر قال: قلت لخبّاب بن الأرتّ: أكان النّبيّ ﷺ يقرأ في الظّهر والعصر؛ قال: نعم. قال:
قلت: بأيّ شيء كنتم تعلمون قراءته؟ قال: باضطراب لحيته» «٢» .
صفة شعر رأس رسول الله ﷺ:
كان رسول الله ﷺ رجل الشّعر حسنه، فلم يكن شعره شديد الجعودة ولا شديد السّبوطة بل بينهما. شديد السّواد، يبلغ إلى أنصاف أذنيه وتارة شحمة أذنيه وتارة بين أذنيه وعاتقه وتارة يضرب منكبيه، وكان أوّل أمره قد سدل ناصيته بين عينيه ثمّ فرقه بعد ذلك فجعله فرقتين، وكان ربّما جعله غدائر أربعا يخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها، ويخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفانها، وتخرج الأذنان ببياضهما من بين تلك الغدائر كأنّها توقّد الكواكب الدّرّيّة من سواد شعره.
وبهذا الّذي ذكرناه جاءت أوصاف الصّحب الكرام لشعر سيّد المرسلين ﷺ، فدونك إيّاها:
- عن أنس بن مالك- ﵁: قال: «كان رسول الله ﷺ رجل الشّعر ليس بالسّبط ولا بالجعد القطط» «٣» .
- عن أبي هريرة- ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ شديد سواد الشّعر» «٤» .
- وعن أبي الطّفيل- ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكّة فما أنسى بياض وجهه مع شدّة سواد شعره» «٥» .
- وعن أنس بن مالك- ﵁: قال: «كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه» «٦» .