نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
لكم» ونزلت فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ الآية (الممتحنة/ ١) * «١» .
٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثمّ ارتدّ ولحق بالشّرك ثمّ تندّم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله ﷺ. هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنّ فلانا قد ندم وإنّه أمرنا أن نسألك هل له من توبة؟ فنزلت كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ إلى قوله: غَفُورٌ رَحِيمٌ (آل عمران/ ٨٦- ٨٩) فأرسل إليه فأسلم) * «٢» .
٦-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ترتدّوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض» ) * «٣» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (الردة) معنى
٧- (عن أبي موسى- ﵁ قال:
أقبلت إلى رسول الله ﷺ ومعي رجلان من الأشعريّين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله ﷺ يستاك، فكلاهما سأل فقال: يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس، قال: قلت: والّذي بعثك بالحقّ ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنّهما يطلبان العمل- فكأنّي أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت- فقال: «لن،- أو لا- نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى- أو يا عبد الله بن قيس- إلى اليمن، ثمّ أتبعه معاذ بن جبل فلمّا قدم عليه ألقى له وسادة قال: انزل، فإذا رجل عنده موثق. قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديّا فأسلم ثمّ تهوّد.
قال: اجلس. قال: لا أجلس حتّى يقتل، قضاء الله ورسوله (ثلاث مرّات) فأمر به فقتل. ثمّ تذاكرا قيام اللّيل، فقال أحدهما: اللّيل «٤» ، فقال أحدهما: أمّا أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي) * «٥» .
٨-* (عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله زوى «٦» لي الأرض» ، أو قال: «إنّ ربّي زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإنّ ملك أمّتي سيبلغ ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض «٧» ، وإنّي سألت ربّي لأمّتي: أن لا يهلكها بسنة