Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (الردة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٥٣٧

الأحاديث الواردة في ذمّ (الردة)

١-* (عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ﵁ قال: أشرف عثمان بن عفّان يوم الدّار فقال: أنشدكم بالله أتعلمون أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يحلّ دم امرىء إلّا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، أو ارتداد بعد إسلام، أو قتل نفسا بغير حقّ فقتل به» . ثمّ قال: فو الله ما زنيت في جاهليّة ولا في إسلام، ولا ارتددت منذ بايعت رسول الله ﷺ، ولا قتلت النّفس الّتي حرّم الله، فبم تقتلونني؟) * «١» .

٢-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ قال: إنّ أبا سفيان بن حرب أخبره أنّ هرقل أرسل إليه في ركب «٢» من قريش، وكانوا تجّارا بالشّام في المدّة الّتي كان رسول الله ﷺ مادّ فيها «٣» أبا سفيان وكفّار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الرّوم، ثمّ دعاه ودعا بترجمانه فقال: أيّكم أقرب نسبا بهذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبا. فقال: أدنوه منّي، وقرّبوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره. ثمّ قال لترجمانه: قل لهم إنّي سائل هذا الرّجل فإن كذبني فكذّبوه، فو الله لولا الحياء من أن يأثروا عليّ كذبا لكذبت عنه. ثمّ كان أوّل ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قطّ قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف النّاس يتّبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم.

قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال:

فهل يرتدّ أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟

قلت: لا. قال: فهل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدّة «٤» لا ندري ما هو فاعل فيها. قال:

ولم تمكنّي كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة. قال:

فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إيّاه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال؛ ينال منّا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم. ويأمرنا بالصّلاة والصّدق والعفاف والصّلة. فقال للتّرجمان:

قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنّه فيكم ذو نسب، فكذلك الرّسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول؟ فذكرت أن لا. فقلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتسي «٥» بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه من ملك؟

فذكرت أن لا. قلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت:

رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك: هل كنتم تتّهمونه