Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الردة اصطلاحا:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٥٣٢

الردة

الردة لغة:

الرّدّة مصدر قولهم: ردّ يردّ ردّا وردّة، وقيل الرّدّة الاسم من الارتداد، وكلّ ذلك مأخوذ من مادّة (ردد) الّتي تدلّ على رجع الشّيء، تقول: رددت الشّيء أردّه ردّا (رجعته) ، وسمّي المرتدّ بذلك لأنّه ردّ نفسه إلى كفره والأصل في ذلك قولهم: شاة مردّ وناقة مردّة، وذلك إذا أضرعت كأنّها لم تكن ذات لبن فردّ عليها، أو ردّت هي لبنها.

وقال الرّاغب: الرّدّ: صرف الشّيء بذاته أو بحالة من أحواله، ومن الرّدّ بالذّات قوله تعالى: وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ (الأنعام/ ١٢٨) ومن الرّدّ إلى حالة كان عليها قوله سبحانه: وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ، (يونس/ ١٠٧) والارتداد والرّدّة:

الرّجوع؛ لكن الرّدّة تختصّ بالرّجوع إلى الكفر، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره، وقول الله تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ (المائدة/ ٥٤) الارتداد هو الرّجوع من الإسلام إلى الكفر.

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

٩/ ٨/ ٣

وقال الطّبريّ: من يرجع منكم عن دينه الحقّ الّذي هو عليه اليوم فيبدّله ويغيّره بدخوله في الكفر، إمّا في النّصرانيّة أو اليهوديّة أو غير ذلك من صنوف الكفر «١» ، وقال القرطبيّ: كانت ردّتهم على قسمين:

قسم نبذ الشّريعة كلّها وخرج عنها، وقسم نبذ وجوب الزّكاة واعترف بوجوب غيرها «٢» والارتداد: الرّجوع ومنه المرتدّ، وشيء ردّ أي رديء، وقال ابن منظور:

الرّدّ: صرف الشّيء ورجعه، وردّه عن وجه يردّه ردّا ومردّا أو تردادا: صرفه، وهو بناء للتّكثير. وقد ارتدّ وارتدّ عنه: تحوّل.

وقال الخطّابيّ- رحمه الله تعالى-: الرّدّة اسم لغويّ لكلّ من انصرف عن أمر كان مقبلا عليه.

وتقول: ردّ عليه الشّيء إذا لم يقبله وكذلك إذا خطّأه.

واسم الفاعل منه: المرتدّ «٣» .

الردة اصطلاحا:

قال الكفويّ: الرّدّة: الرّجوع في الطّريق الّذي جاء منه، وكذا الارتداد؛ لكنّ الرّدّة تختصّ بالكفر وهو (أي الارتداد) أعمّ «٤» .