Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم حكم من يحكم بغير ما أنزل الله:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٤٤١

الحكم بغير ما أنزل الله

الحكم لغة:

انظر (الحكم بما أنزل الله) .

الحكم بغير ما أنزل الله اصطلاحا:

الحكم بغير ما أنزل الله يعني تحكيم القوانين الطاغوتيّة وتنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمّد ﷺ في الحكم بين العالمين والردّ إليه عند تنازع المتنازعين «١» .

حكم من يحكم بغير ما أنزل الله:

قال الشيخ محمّد بن إبراهيم ﵀ :-

من الممتنع أن يسمّي الله- سبحانه- الحاكم بغير ما أنزل الله، كافرا، ولا يكون كافرا، بل هو كافر مطلقا، إمّا كفر عمل، وإمّا كفر اعتقاد، وما جاء عن ابن عبّاس- ﵄ في تفسير هذه الآية، من رواية طاوس وغيره يدلّ أنّ الحاكم بغير ما أنزل الله كافر، إمّا كفر اعتقاد ناقل عن الملّة، وإمّا كفر عمل لا ينقل عن الملّة، أمّا القسم الأوّل وهو كفر الاعتقاد، فهو أنواع:

أحدها: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقّيّة حكم الله ورسوله وهو معنى ما روي عن ابن

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

٣/ ٣/ ١١

()

عبّاس، واختاره ابن جرير أنّ ذلك هو جحود ما أنزل الله من الحكم الشرعيّ وهذا ما لا نزاع فيه بين أهل العلم.

الثاني: أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقّا، لكن اعتقد أنّ حكم غير الرسول ﷺ أحسن من حكمه، وأتمّ وأشمل لما يحتاجه الناس من الحكم بينهم عند التنازع إمّا مطلقا أو بالنّسبة إلى ما استجدّ من الحوادث الّتي نشأت عن تطوّر الزمان وتغيّر الأحوال، وهذا أيضا لا ريب أنّه كفر، لتفضيله أحكام المخلوقين على حكم الحكيم الحميد.

الثالث: أنّه لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله، لكن اعتقد أنّه مثله، فهذا كالنّوعين اللذين قبله، في كونه كافرا الكفر الناقل عن الملّة، لما يقتضيه ذلك من تسوية المخلوق بالخالق، والمناقضة والمعاندة لقوله- ﷿: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (الشورى/ ١١) .

الرابع: أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلا لحكم الله ورسوله. فضلا عن أن