Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم بين الحقد والضغينة:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٤٣٠

الحقد

الحقد لغة:

هو الاسم من قولهم: حقد فلان يحقد، وهو مأخوذ من مادّة (ح ق د) الّتي تدلّ على الضغن، يقول ابن فارس: «الحاء والقاف والدال أصلان: أحدهما الضغن، والآخر ألّا يوجد ما يطلب، فالأوّل الحقد، والآخر قولهم: أحقد القوم إذا طلبوا الذهبة في المعدن فلم يجدوها «١» ، وقال الجوهريّ: الحقد: الضغن وجمعه أحقاد، يقال: حقد عليه وحقد عليه، وأحقده غيره، ورجل حقود «٢» .

وقال ابن منظور: الحقد إمساك العداوة في القلب والتربّص لفرصتها، والحقد: الضغن، وهو الحقيدة والجمع حقائد، قال أبو صخر الهذليّ:

وعدّ إلى قوم تجيش صدورهم ... بغشّي، لا يخفون حمل الحقائد

يقال من ذلك: حقد عليّ يحقد حقدا، وحقد (بالكسر) حقدا وحقدا فيهما «٣» ، فالحقد: الفعل (أي المصدر) ، والحقد: الاسم (من ذلك) ، وتحقّد كحقد

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

٨/ ١٣/ ١٢

()

(في المعنى) ، قال جرير:

ولقد جمعن مع البعاد تحقّدا

ورجل حقود: كثير الحقد، وأحقده الأمر:

صيّره حاقدا، وأحقده غيره (جعله يحقد) «٤» .

الحقد اصطلاحا:

قال الجرجانيّ: الحقد: هو طلب الانتقام، وتحقيقه: أنّ الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفّي في الحال رجع إلى الباطن واحتقن فيه فصار حقدا «٥» .

وقيل: هو سوء الظنّ في القلب على الخلائق لأجل العداوة «٦» .

وقال الجاحظ: الحقد: هو إضمار الشرّ للجاني إذا لم يتمكّن من الانتقام منه فأخفى ذلك الاعتقاد إلى وقت إمكان الفرصة «٧» .

بين الحقد والضغينة:

إنّ تأمّل ما ذكره الجوهريّ وابن فارس وصاحب اللسان يشير بوضوح إلى أنّ الحقد يتساوى مع الضغينة ويرادفها تماما عند ابن فارس والجوهريّ،