نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الحرب والمحاربة)
١-* (عن النعمان بن بشير- ﵄ قال: استأذن أبو بكر- ﵁ على النبيّ ﷺ فسمع صوت عائشة عاليا، فلمّا دخل تناولها ليلطمها، وقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ، فجعل النبيّ ﷺ يحجزه، وخرج أبو بكر مغضبا، فقال النبيّ ﷺ حين خرج أبو بكر: «كيف رأيتني أنقذتك من الرجل؟» قال: فمكث أبو بكر أيّاما، ثمّ استأذن على رسول الله ﷺ فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهما:
أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما، فقال النبيّ ﷺ: «قد فعلنا قد فعلنا» ) * «١» .
٢-* (عن أبي قلابة؛ أنّه كان جالسا خلف عمر بن عبد العزيز فذكروا وذكروا، فقالوا وقالوا قد أقادت بها الخلفاء، فالتفت إلى أبي قلابة وهو خلف ظهره فقال: ما تقول يا عبد الله بن زيد؟ أو قال: ما تقول يا أبا قلابة؟ قلت: ما علمت نفسا حلّ قتلها في الإسلام إلّا رجل زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس، أو حارب الله ورسوله ﷺ. فقال عنبسة:
حدّثنا أنس بكذا وكذا. قلت: إيّاي حدّث أنس، قال:
قدم قوم على النبيّ ﷺ فكلّموه فقالوا: قد ٢ ستوخمنا «٢» هذه الأرض، فقال: «هذه نعم لنا تخرج لترعى فاخرجوا فيها، فاشربوا من ألبانها وأبوالها» فخرجوا فيها فشربوا من أبوالها وألبانها واستصحّوا، ومالوا على الراعي فقتلوه، واطّردوا «٣» النعم فما يستبطأ من هؤلاء قتلوا النفس، وحاربوا الله ورسوله، وخوّفوا رسول الله ﷺ فقال: «سبحان الله» فقلت: تتّهمني؟
قال: حدّثنا بهذا أنس. قال: وقال: يأهل كذا، إنّكم لن تزالوا بخير ما أبقي هذا فيكم ومثل هذا) * «٤» .
٣-* (عن ابن عمر- ﵄ قال:
«حاربت قريظة والنضير، فأجلى بني النضير وأقرّ قريظة ومنّ عليهم حتّى حاربت قريظة، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلّا بعضهم لحقوا بالنّبيّ ﷺ فآمنهم وأسلموا. وأجلى يهود المدينة كلّهم: بني قينقاع وهم رهط عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكلّ يهود المدينة) * «٥» .
٤-* (عن جابر- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الحرب خدعة «٦» » ) * «٧» .
٥-* (عن المسور بن مخرمة ومروان- رضي