نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أنّ النّبيّ ﷺ اتّخذ حجرة في المسجد من حصير فصلّى رسول الله ﷺ فيها ليالي حتّى اجتمع إليه ناس، ثمّ فقدوا صوته ليلة فظنّوا أنّه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم. فقال: «ما زال بكم الّذي رأيت من صنيعكم حتّى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلّوا أيّها النّاس في بيوتكم، فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلّا الصّلاة المكتوبة» ) * «١» .
١١-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «إنّ أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرّم فحرّم من أجل مسألته» ) * «٢» .
١٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «من تحلّم بحلم لم يره كلّف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، أو يفرّون منه صبّ في أذنه الآنك «٣» يوم القيامة، ومن صوّر صورة عذّب وكلّف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ» . قال سفيان: وصله لنا أيّوب، وقال قتيبة: حدّثنا أبو عوانة عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة قوله: «من كذب في رؤياه» ) * «٤» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (التكلف)
١-* (عن ثابت: عن أنس- ﵁ قال: كنّا عند عمر فقال: نهينا عن التّكلّف) * «٥» .
٢-* (عن مسروق قال: أتينا عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: يا أيّها النّاس من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنّ من العلم أن يقول الرّجل لما لا يعلم الله أعلم فإنّ الله- ﷿ قال لنبيّكم ﷺ: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (ص/ ٨٦)) * «٦» .
٣-* (قال ابن عبّاس- ﵄: في وصف بني إسرائيل لمّا طلب منهم موسى- ﵇ أن يذبحوا بقرة: لو أخذوا أدنى بقرة لاكتفوا بها، ولكنّهم شدّدوا فشدّد عليهم) * «٧» .
٤-* (وقال أيضا- ﵄ في معنى قوله تعالى: فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ:
(البقرة/ ٧١) كادوا أن لا يفعلوا ولم يكن ذلك الّذي أرادوا لأنّهم أرادوا أن لا يذبحوها، يعني- مع هذا البيان، وهذه الأسئلة والأجوبة والإيضاح ما ذبحوها إلّا بعد الجهد، وفي هذا ذمّ لهم وذلك أنّه لم يكن