Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (البغي)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤٠٩١

الأحاديث الواردة في ذمّ (البغي)

١-* (عن عمرو بن عبسة- ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو بعكاظ فقلت: من تبعك على هذا الأمر؟ فقال: «حرّ وعبد» ومعه أبو بكر وبلال- رضي الله تعالى عنهما-. فقال لي:

«ارجع حتّى يمكّن الله- ﷿ لرسوله» فأتيته بعد فقلت: يا رسول الله: جعلني الله فداءك، شيئا أتعلّمه وأجهله لا يضرّك. وينفعني الله ﷿ به «١» .

هل من ساعة أفضل من ساعة وهل من ساعة يتّقى فيها؟ فقال: «لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك: إنّ الله- ﷿ يتدلّى في جوف اللّيل فيغفر إلّا ما كان من الشّرك والبغي، فالصّلاة مشهودة محضورة. فصلّ حتّى تطلع الشّمس فإذا طلعت فأقصر عن الصّلاة، فإنّها تطلع بين قرني شيطان وهي صلاة الكفّار حتّى ترتفع. فإذا استقلّت الشّمس فصلّ؛ فإنّ الصّلاة محضورة مشهودة حتّى يعتدل النّهار، فإذا اعتدل النّهار فأقصر عن الصّلاة فإنّها ساعة تسجر فيها جهنّم حتّى يفيء الفيء فإذا فاء الفيء فصلّ؛ فإنّ الصّلاة محضورة مشهودة حتّى تدلّى الشّمس للغروب فإذا تدلّت فأقصر عن الصّلاة حتّى تغيب الشّمس؛ فإنّها تغيب على قرني شيطان وهي صلاة الكفّار» ) * «٢» .

٢-* (عن عياض بن حمار المجاشعيّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته:

«ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني يومي هذا. كلّ مال نحلته عبدا، حلال. وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم، وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم «٣» عن دينهم، وحرّمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلّا بقايا من أهل الكتاب وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء. تقرؤه نائما ويقظان، وإنّ الله أمرني أن أحرّق قريشا فقلت: ربّ إذا يثلغوا رأسي «٤» فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نغزك «٥» ، وأنفق فسننفق عليك.

وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق، ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفّف ذو عيال. قال: وأهل النّار خمسة: الضّعيف الّذي لا زبر له «٦» ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا. والخائن الّذي لا يخفى له طمع، وإن دقّ إلّا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . وذكر