نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (انتهاك الحرمات) معنى
٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «أبغض النّاس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنّة الجاهليّة، ومطّلب دم امريء بغير حقّ ليهريق دمه» ) * «١» .
٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «أتدرون ما المفلس؟» قالوا:
المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: «إنّ المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا. فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته. فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ طرح في النّار» ) * «٢» .
٩-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ أعمى كان على عهد رسول الله ﷺ وكانت له أمّ ولد، وكان له منها ابنان وكانت تكثر الوقيعة برسول الله ﷺ وتسبّه فيزجرها فلا تنزجر، وينهاها فلا تنتهي، فلمّا كان ذات ليلة ذكرت النّبيّ ﷺ فوقعت فيه، فلم أصبر أن قمت إلى المغول «٣» فوضعته في بطنها فاتّكأت عليه فقتلتها فأصبحت قتيلا فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ، فجمع النّاس، وقال: «أنشد الله رجلا لي عليه حقّ فعل ما فعل إلّا قام» فأقبل الأعمى يتدلدل «٤» فقال: يا رسول الله: أنا صاحبها، كانت أمّ ولدي، وكانت بي لطيفة رفيقة، ولي منها ابنان مثل اللّؤلؤتين، ولكنّها كانت تكثر الوقيعة فيك، وتشتمك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، فلمّا كانت البارحة ذكرتك فوقعت فيك فقمت إلى المغول فوضعته في بطنها فاتّكأت عليها حتّى قتلتها، فقال رسول الله ﷺ: «ألا اشهدوا أنّ دمها هدر» ) * «٥» .
١٠-* (عن أنس- ﵁ أنّ رجلا كان يتّهم بأمّ ولد رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ لعليّ: «اذهب فاضرب عنقه» فأتاه عليّ فإذا هو في ركيّ يتبرّد فيها «٦» فقال له عليّ: اخرج. فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكفّ عليّ عنه. ثمّ أتى النّبيّ ﷺ فقال يا رسول الله: إنّه لمجبوب «٧» . ما له ذكر) * «٨» .
١١-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لم يحرّم حرمة إلّا وقد علم أنّه سيطّلعها منكم مطّلع «٩» ، ألا وإنّي آخذ بحجزكم أن تهافتوا في النّار كتهافت الفراش أو