Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٩٩١

ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم، فقال النّبيّ ﷺ:

«اختر منهما» فقال: يا نبيّ الله اختر لي، فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ المستشار مؤتمن، خذ هذا، فإنّي رأيته يصلّي، واستوص به معروفا» فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله ﷺ، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النّبيّ ﷺ إلّا أن تعتقه، قال: فهو عتيق فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ الله لم يبعث نبيّا ولا خليفة إلّا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا «١» ، ومن يوق بطانة السّوء فقد وقي» ) * «٢» .

٨-* (عن صهيب- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر.. الحديث وفيه: فجيء بالغلام، فقال له الملك:

أي بنيّ، قد بلغ من سحرك ما تبرىء الأكمه «٣» والأبرص وتفعل وتفعل. فقال: إنّي لا أشفي أحدا، إنّما يشفي الله، فأخذه فلم يزل يعذّبه حتّى دلّ على الرّاهب. فجيء بالرّاهب، فقيل له: ارجع عن دينك فأبى. فدعا بالمنشار «٤» . فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقّه حتّى وقع شقّاه، ثمّ جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى. فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقّه به حتّى وقع شقّاه ... الحديث» ) * «٥» .

٩-* (عن حذيفة بن اليمان- ﵄ قال: كان النّاس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشّرّ مخافة أن يدركني، فقلت:

يا رسول الله، إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شرّ؟ قال: «نعم» .

قلت: وهل بعد هذا الشّرّ من خير؟ قال: «نعم وفيه دخن» «٦» . قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر» قلت: فهل بعد ذلك الخير من شرّ؟ قال: «نعم، دعاة إلى أبواب جهنّم «٧» ، من أجابهم إليها قذفوه فيها» .

قلت: يا رسول الله صفهم لنا فقال: «هم من جلدتنا ويتكلّمون بألسنتنا» قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم» قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلّها، ولو أن تعضّ بأصل شجرة حتّى يدركك الموت وأنت على ذلك» ) * «٨» .

١٠-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما من نبيّ بعثه الله في أمّة قبلي إلّا كان له من أمّته حواريّون وأصحاب يأخذون