نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف)
١-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: انتهيت إلى النّبيّ ﷺ وهو في قبّة من أدم حمراء في نحو أربعين رجلا، فقال: «إنّه مفتوح لكم وأنتم منصورون مصيبون، فمن أدرك ذلك منكم فليتّق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل رحمه، ومثل الّذي يعين قومه على غير الحقّ كمثل البعير يتردّى فهو يمدّ بذنبه» ) * «١» .
٢-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أوّل ما دخل النّقص على بني إسرائيل كان الرّجل يلقى الرّجل فيقول: يا هذا اتّق الله، ودع ما تصنع، فإنّه لا يحلّ لك، ثمّ يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلمّا فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض» ثمّ قال لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ... إلى قوله: فاسِقُونَ (المائدة/ ٧٨- ٨١) ثمّ قال «كلّا والله لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر ولتأخذنّ على يدي الظّالم ولتأطرنّه «٢» على الحقّ أطرا، ولتقصرنّه على الحقّ قصرا» ) * «٣» .
٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أوّل النّاس يقضى يوم القيامة عليه، رجل استشهد، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟. قال: قاتلت فيك حتّى استشهدت. قال: كذبت. ولكنّك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل. ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار. ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن.
قال: كذبت، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارىء، فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار. ورجل وسّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كلّه، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنّك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه ثمّ ألقي في النّار» ) * «٤» .
٤-* (عن أمّ سلمة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ عن النّبيّ ﷺ، أنّه قال: «إنّه يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برىء ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع»