نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
كعب: شيئا صنعته في الصّلاة لم تكن تصنعه؟ «١» قال:
«عرضت عليّ الجنّة بما فيها من الزّهرة والنّضرة، فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به، فحيل بيني وبينه، ولو أتيتكم به لأكل منه من بين السّماء والأرض، لا ينقصونه شيئا، ثمّ عرضت عليّ النّار، فلمّا وجدت سفعها «٢» تأخّرت عنها وأكثر ما رأيت فيها النّساء اللّاتي إن ائتمنّ أفشين، وإن يسألن يبخلن، وإن يسألن ألحفن ... الحديث» ) * «٣» .
٦-* (عن يحيى بن الجزّار قال: دخل ناس من أصحاب رسول الله ﷺ على أمّ سلمة فقالوا: يا أمّ المؤمنين حدّثينا عن سرّ رسول الله ﷺ، قالت: كان سرّه وعلانيته سواء، ثمّ ندمت فقلت: أفشيت سرّ رسول الله ﷺ قالت فلمّا دخل أخبرته، فقال:
«أحسنت» ) * «٤» .
٧-* (عن سالم بن عبد الله- ﵁ أنّه سمع عبد الله بن عمر- ﵄ يحدّث أنّ عمر بن الخطّاب حين تأيّمت «٥» حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السّهميّ- وكان من أصحاب رسول الله ﷺ فتوفّي بالمدينة- فقال عمر بن الخطّاب:
أتيت عثمان بن عفّان فعرضت عليه حفصة فقال:
سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثمّ لقيني فقال: قد بدا لي ألّا أتزوّج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصّدّيق فقلت: إن شئت زوّجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئا، وكنت أوجد عليه «٦» منّي على عثمان، فلبثت ليالي، ثمّ خطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إيّاه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلّك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنّه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليّ إلّا أنّي كنت علمت أنّ رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله ﷺ، ولو تركها رسول الله ﷺ قبلتها) * «٧» .
٨-* (عن عبد الله بن جعفر- ﵄ قال: ركب رسول الله ﷺ بغلته وأردفني خلفه،