Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (الإعراض) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٩٢٣

جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا. وفرّق بين أصابعه وقوّسها: أردت أن يدخل عليّ الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله. أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يده عرجون «١» ابن طاب «٢» .

فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكّها بالعرجون، ثمّ أقبل علينا فقال: «أيّكم يحبّ أن يعرض الله عنه؟» قال: فخشعنا. ثمّ قال: «أيّكم يحبّ أن يعرض الله عنه؟» قال: فخشعنا، ثمّ قال: «أيّكم يحبّ أن يعرض الله عنه؟» قلنا: لا أيّنا، يا رسول الله!. قال: «فإنّ أحدكم إذا قام يصلّي، فإنّ الله ﵎ قبل وجهه، فلا يبصقنّ قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، تحت رجله اليسرى. فإن عجلت به بادرة «٣» فليقل بثوبه هكذا» ثمّ طوى ثوبه بعضه على بعض فقال: «أروني عبيرا «٤» » فقام فتى من الحيّ يشتدّ «٥» إلى أهله، فجاء بخلوق «٦» في راحته، فأخذه رسول الله ﷺ فجعله على رأس العرجون، ثمّ لطخ به على أثر النّخامة. فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم) «٧» .

٣-* (عن أبي أيّوب الأنصاريّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يحلّ لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الّذي يبدأ بالسّلام» ) * «٨» .

الأحاديث الواردة في ذمّ (الإعراض) معنى

٤-* (عن عروة بن الزّبير أنّ عبد الله بن الزّبير- ﵄ حدّثه: «أنّ رجلا من الأنصار خاصم الزّبير عند النّبيّ ﷺ في شراج الحرّة «٩» الّتي يسقون بها النّخل، فقال الأنصاريّ: سرّح الماء يمرّ. فأبى عليه. فاختصما عند النّبيّ ﷺ، فقال رسول الله ﷺ للزّبير: «اسق يا زبير، ثمّ أرسل الماء إلى جارك» فغضب الأنصاريّ. فقال: أن كان ابن عمّتك.

فتلوّن وجه رسول الله ﷺ، ثمّ قال: «اسق يا زبير، ثمّ احبس الماء حتّى يرجع إلى الجدر» . فقال الزّبير: والله إنّي لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك فَلا وَرَبِّكَ لا