نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
«أجل، إنّي أوعك كما يوعك رجلان منكم» قلت:
ذلك أنّ لك أجرين. قال: «أجل، ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلّا كفّر الله بها سيّئاته، كما تحطّ «١» الشّجرة ورقها» ) * «٢» .
١٤-* (عن أبي ذرّ- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «عرضت عليّ أعمال أمّتي، حسنها وسيّئها. فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطّريق. ووجدت في مساوىء أعمالها النّخاعة تكون في المسجد لا تدفن» ) * «٣» .
١٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله- ﷿: إذا تحدّث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل. فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها، وإذا تحدّث بأن يعمل سيّئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها. فإذا عملها أكتبها له بمثلها» . وقال رسول الله ﷺ: «قالت الملائكة: ربّ، ذاك عبدك يريد أن يعمل سيّئة (وهو أبصر به) فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، وإنّما تركها من جرّاي «٤» » ) * «٥» .
١٦-* (عن عبد الله- ﵁ قال:
قال رجل لرسول الله ﷺ «كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟. قال النّبيّ ﷺ: «إذا سمعت جيرانك يقولون: أن قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت» ) * «٦» .
١٧-* (عن ابن مسعود- ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهليّة. قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليّة، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأوّل والآخر) * «٧» .
١٨-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «اتّق الله حيثما كنت، وأتّبع السّيّئة الحسنة تمحها، وخالق النّاس بخلق حسن» ) * «٨» .
١٩-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ، إذا أمسى، قال:
«أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له «٩» ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير. اللهمّ أسألك خير هذه اللّيلة، وأعوذ بك من شرّ هذه اللّيلة، وشرّ ما بعدها. اللهمّ إنّي أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر. اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب في النّار وعذاب في القبر» ) * «١٠» .