Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (الإساءة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٨٦٢

١٠-* (عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: كناّ عند رسول الله ﷺ في صدر النّهار قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النّمار أو العباء متقلّدي السّيوف عامّتهم من مضر، بل كلّهم من مضر، فتمعّر «١» وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة «٢» . فدخل ثمّ خرج فأمر بلالا فأذّن وأقام فصلى، ثمّ خطب فقال:

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ (النساء:/ الآية ١) إلى آخر الآية. إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً. والآية الّتي في الحشر: اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ (الآية:/ ١٨) تصدّق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع برّه، من صاع تمره (حتّى قال) : «ولو بشقّ تمرة» قال:

فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفّه تعجز عنها.

بل قد عجزت قال: ثمّ تتابع النّاس حتّى رأيت كومين من طعام وثياب حتّى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلّل كأنّه مذهبه «٣» فقال رسول الله ﷺ: «من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنّة سيّئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» ) * «٤» .

١١-* (عن أبي زهير الثّقفيّ- ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ بالنّباوة أو البناوة (قال: والنّباوة من الطّائف) قال: «يوشك أن تعرفوا أهل الجنّة من أهل النّار» . قالوا: بم ذاك يا رسول الله؟

قال: «بالثّناء الحسن والثّناء السّيّء. أنتم شهداء الله، بعضكم على بعض» ) * «٥» .

١٢-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: يا أيّها النّاس إنّي قمت فيكم كمقام رسول الله ﷺ فينا فقال: «أوصيكم بأصحابي، ثمّ الّذين يلونهم ثمّ الّذين يلونهم، ثمّ يفشو الكذب حتّى يحلف الرّجل ولا يستحلف، ويشهد الشّاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلونّ رجل بامرأة إلّا كان ثالثهما الشّيطان، عليكم بالجماعة، وإيّاكم والفرقة؛ فإنّ الشّيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنّة «٦» فليلزم الجماعة، من سرّته حسنته وساءته سيّئته فذلك المؤمن» ) * «٧» .

١٣-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ، وهو يوعك فقلت: يا رسول الله، إنّك توعك «٨» وعكا شديدا قال: