نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
سورة الممتحنة/ آية ٢: وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ يعني بالشّتم. وكقوله في سورة النّساء/ آية ١٤٨: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ يعني الشّتم إِلَّا مَنْ ظُلِمَ.
الوجه الثّامن: بمعنى بئس، وذلك قوله في سورة الرّعد/ آية ٢٥: أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ يعني بئس الدّار. يعني منازلهم.
الوجه التّاسع: بمعنى الذّنب من المؤمن، وذلك قوله في سورة النّساء/ آية ١٧: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ يعني الذّنب، وكلّ ذنب من المؤمن فهو جهل منه.
الوجه العاشر: بمعنى الضّرّ، وذلك قوله في الأعراف/ آية ١٨٨: ما مَسَّنِيَ السُّوءُ يعني الضّرّ وقال في النّمل/ آية ٦٢: وَيَكْشِفُ السُّوءَ يعني الضّرّ.
الوجه الحادي عشر: بمعنى القتل والهزيمة، وذلك قوله في سورة الأحزاب/ آية ٧: إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً يعني القتل والهزيمة، ونظيرها فيها أيضا «١» .
السيئة في القرآن الكريم:
وردت السّيّئة على أوجه متعدّدة في القرآن الكريم:
الوجه الأوّل: بمعنى القتل والهزيمة وذلك قوله في سورة آل عمران/ آية ١٢٠: وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يعني القتل والهزيمة يوم أحد «يفرحوا بها» .
الوجه الثّاني: بمعنى الشّرك، وذلك في سورة النّمل/ آية ٩٠: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ يعني الشّرك فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ.
الوجه الثّالث: بمعنى قحط المطر، والجدب، وقلّة النّبات، قوله في سورة الأعراف/ آية ١٣١: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني قحط المطر وقلّة الخير والنّبات يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ.
الوجه الرّابع: بمعنى العذاب في الدّنيا، وذلك قوله في سورة الرّعد/ آية ٦: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ يعني بالعذاب في الدّنيا. وكقوله في سورة النّمل/ آية ٤٦: لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ يعني بالعذاب في الدّنيا.
الوجه الخامس: بمعنى الأذى وقول الفحش، وذلك قوله في حم فصّلت/ آية ٣٤: وَلَا السَّيِّئَةُ يعني الشّرّ من القول والأذى «٢» .
وورد لفظ السيئات على خمسة أوجه في القرآن الكريم:
أحدها: يكون بمعنى الشّرك. قال تعالى: في سورة يونس/ آية ٢٧: وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ يعني عملوا الشّرك. وكذلك قوله تعالى: