نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في ذمّ (الابتداع)
١-* (عن أنس- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله احتجز التّوبة عن صاحب كلّ بدعة» ) * «١» .
٢-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته ... الحديث. وفيه يقول: «أمّا بعد، فإنّ خير الحديث كتاب الله. وخير الهدى هدى محمّد ﷺ وشرّ الأمور محدثاتها. وكلّ بدعة ضلالة ...
الحديث» ) * «٢» .
٣-* (عن العرباض بن سارية- ﵁ قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها «٣» العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأنّ هذه موعظة مودّع فماذا تعهد إلينا؟، فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة وإن عبدا حبشيّا فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديّين، الرّاشدين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنّواجذ «٤» ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة» ) * «٥» .
٤-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: زوّجني أبي امرأة من قريش، فلمّا دخلت عليّ جعلت لا أنحاش لها «٦» ، ممّا بي من القوّة على العبادة: من الصّوم والصّلاة فجاء عمرو بن العاص إلى كنّته «٧» ، حتّى دخل عليها، فقال لها: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير الرّجال، أو كخير البعولة من رجل لم يفتّش لنا كنفا، ولم يعرف لنا فراشا. فأقبل عليّ، فعذمني «٨» ، وعضّني بلسانه فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب، فعضلتها، وفعلت وفعلت ثمّ انطلق إلى النّبيّ ﷺ فشكاني، فأرسل إليّ النّبيّ ﷺ، فأتيته، فقال لي: «أتصوم النّهار؟» قلت:
نعم، قال: «وتقوم اللّيل؟» قلت: نعم، قال: «لكنّي أصوم وأفطر، وأصلّي وأنام، وأمسّ النّساء، فمن رغب