نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في (اليقين)
١-* (عن أسماء- ﵂ قالت:
خسفت الشّمس على عهد رسول الله ﷺ. فدخلت على عائشة وهي تصلّي. فقلت: ما شأن النّاس يصلّون؟ فأشارت برأسها إلى السّماء. فقلت: آية؟
قالت: نعم. فأطال رسول الله ﷺ القيام جدّا. حتّى تجلّاني الغشي «١» . فأخذت قربة من ماء إلى جنبي.
فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء.
قالت: فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلّت الشّمس.
فخطب رسول الله ﷺ النّاس. فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:" أمّا بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلّا قد رأيته في مقامي هذا. حتّى الجنّة والنّار. وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدّجّال. (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرّجل؟ فأمّا المؤمن أو الموقن. (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) فيقول: هو محمّد، هو رسول الله، جاءنا بالبيّنات والهدى. فأجبنا وأطعنا. ثلاث مرار. فيقال له: نم. قد كنّا نعلم أنّك لتؤمن به. فنم صالحا. وأمّا المنافق أو المرتاب (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) فيقول: لا أدري. سمعت النّاس يقولون شيئا فقلت» ) * «٢» .
٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلّى؟ ثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشّكّ وليبن على ما استيقن. ثمّ يسجد سجدتين قبل أن يسلّم. فإن كان صلّى خمسا، شفعن له صلاته.
وإن كان صلّى إتماما لأربع، كانتا ترغيما للشّيطان «٣» » ) * «٤» .
٣-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: «القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض فإذا سألتم الله- ﷿ أيّها النّاس فأسألوه وأنتم موقنون بالإجابة فإنّ الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل» ) * «٥» .
٤-* (خطب أبو بكر- ﵁ قال:
قام رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأوّل، وبكى أبو بكر، فقال أبو بكر: سلوا الله المعافاة أو قال: العافية.
فلم يؤت أحد قطّ بعد اليقين أفضل من العافية أو المعافاة. عليكم بالصّدق، فإنّه مع البرّ وهما في الجنّة، وإيّاكم والكذب فإنّه مع الفجور وهما في النّار، ولا